فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ١٩٨
إلّا بعد الغسل إلّا في مواضع ليس هذا منه ... و لعلّ هذا أمر يخصّها (عليها السلام)». نعم إنّها (عليها السلام) كأبيها في طهارتها كما تقدّم عن الصادق (عليه السلام) إنّه لمّا سئل: هل اغتسل عليّ حين غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ قال: النبيّ طاهر مطهّر و لكن اغتسل عليّ (عليه السلام) و جرت به السنّة.
٩- الصدّيقة
١- عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في حديث طويل: يا عليّ، إنّي قد أوصيت فاطمة ابنتي بأشياء و أمرتها أن تلقيها إليك، فأنفذها، فهي الصادقة الصدوقة، ثمّ ضمّها إليه و قبّل رأسها، و قال: فداك أبوك يا فاطمة. [١]
٢- عن مفضّل بن عمر قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): من غسّل فاطمة (عليها السلام)؟ قال: ذاك أمير المؤمنين (عليه السلام)، فكأنّما استضقت (استفظعت) ذلك من قوله، فقال لي: كأنّك ضقت ممّا أخبرتك به، فقلت: قد كان ذلك جعلت فداك، فقال: لا تضيقنّ فإنّها صدّيقة لم يكن يغسّلها إلّا صدّيق، أ ما علمت أنّ مريم لم يغسّلها إلّا عيسى؟ [٢]- الحديث.
٣- عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إنّه قال لعليّ (عليه السلام): اوتيت ثلاثا لم- يؤتهنّ أحد و لا أنا: اوتيت صهرا مثلي و لم اوت أنا مثلي، و اوتيت زوجة صدّيقة مثل ابنتي و لم اوت مثلها زوجة، و اوتيت الحسن و الحسين من صلبك و لم اوت من صلبي مثلهما، و لكنّكم منّي و أنا منكم. [٣]
٤- عن عليّ بن جعفر، عن أخيه، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «إنّ فاطمة (عليها السلام) صدّيقة شهيدة». و الصدّيقة فعّيلة للمبالغة في الصدق
[١]- «البحار» ج ٢٢، ص ٤٩١.
[٢]- «الوسائل» ج ٢، ص ٧١٤- ٧١٥.
[٣]- «الرياض النضرة» ج ٢، ص ٢٠٢ على ما في «الغدير» ج ٢، ص ٣٠٥.