فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٩٩
ليس هكذا، شيعتنا من خيار أهل الجنّة؛ و كلّ محبّينا و موالي أوليائنا و معادي أعداءنا و المسلّم بقلبه و لسانه لنا ليسوا من شيعتنا إذا خالفوا أوامرنا و نواهينا في سائر الموبقات، و هم مع ذلك في الجنّة، و لكن بعد ما يطهّرون من ذنوبهم بالبلايا و الرزايا أو في عرصات القيامة بأنواع شدائدها أو في الطبق الأعلى من جهنّم بعذابها إلى أن نستنقذهم بحبّنا منها و ننقلهم إلى حضرتنا. [١]
حديث الثقلين
٥٨- عن فاطمة الزهراء (عليها السلام) قالت: سمعت أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في مرضه الّذي قبض فيه يقول و قد امتلأت الحجرة من أصحابه:
أيّها الناس يوشك أن اقبض قبضا يسيرا، و قد قدّمت إليكم القول معذرة إليكم، ألا إنّي مخلّف فيكم كتاب ربّي عزّ و جلّ و عترتي أهل بيتي.
ثمّ أخذ بيد عليّ فقال: هذا عليّ مع القرآن و القرآن مع عليّ لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض، فأسألكم ما تخلفوني فيهما. [٢]
و قال القندوزيّ: و في «الصواعق المحرقة»: روى هذا الحديث ثلاثون صحابيّا و إنّ كثيرا من طرقه صحيح و حسن. [٣]
في عليّ (عليه السلام) و شيعته
٥٩- عنها (عليها السلام) قالت: إنّ أبي صلّى اللّه عليه و آله نظر إلى عليّ و قال:
هذا و شيعته في الجنّة. [٤]
٦٠- عن زينب، عن فاطمة بنت رسول اللّه (عليهما السلام): إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لعليّ: يا أبا الحسن أما إنّك و شيعتك في الجنّة. [٥]
[١]- «البحار» ج ٦٨، ص ١٥٥.
٢ و ٣- «ينابيع المودّة» ص ٤٠.
٤- المصدر ص ٢٥٧.
٥- «إحقاق الحق» ج ٧، ص ٣٠٧.