فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٥٣
جريريّة، فأمرها، فتمثّلت في مثال أمّ كلثوم و حجبت الأبصار عن أمّ كلثوم، و بعث بها إلى الرجل، فلم تزل عنده ...
و قال (ره) في معنى الحديث الأوّل: فالمعنى غصبناه ظاهرا و بزعم الناس، إن صحّت تلك القصّة. [١]
٥- و قال (ره): بعد إنكار عمر النصّ الجليّ و ظهور نصبه و عداوته لأهل البيت (عليهم السلام) يشكل القول بجواز مناكحته من غير ضرورة و لا تقيّة، إلّا أن يقال بجواز مناكحة كلّ مرتدّ عن الإسلام، و لم يقل به أحد من أصحابنا. [٢]
٦- قال الشيخ السعيد الأقدم المفيد (ره): إنّ الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين (عليه السلام) من عمر غير ثابت، و هو من طريق الزبير بن بكّار، و طريقه معروف، لم يكن موثوقا به في النقل، و كان متّهما فيما يذكره، و كان يبغض أمير المؤمنين (عليه السلام)، و غير مأمون فيما يدّعيه عنه على بني هاشم، و إنّما نشر الحديث إثبات أبي محمّد الحسن بن يحيى صاحب النسب ذلك في كتابه، فظنّ كثير من الناس أنّه حقّ له لروايته رجل علويّ، و إنّما رواه عن الزبير بن بكّار.
و الحديث نفسه مختلف، فتارة يروى أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) تولّى العقد له على ابنته، و تارة يروى عن العبّاس أنّه تولّى العقد له عنه، و تارة يروى أنّه لم يقع العقد إلّا بعد وعيد من عمر و تهديد لبني هاشم، و تارة يروى أنّه كان من اختيار و إيثار.
ثمّ إنّ بعض الرواة يذكر إنّ عمر أولدها ولدا أسماه زيد، و بعضهم يقول: إنّه قتل من قبل دخوله بها، و بعضهم يقول: إنّ لزيد بن عمر عقبا، و منهم من يقول: إنّه قتل و لا عقب له، و منهم من يقول: إنّه و امّه قتلا، و منهم من يقول: إنّ امّه بقيت بعده، و منهم من يقول: إنّ عمر أمهر أمّ كلثوم أربعين ألف درهم، و منهم من يقول: أمهرها أربعة آلاف درهم، و منهم من يقول: كان مهرها خمسمائة درهم. و بدء هذا القول
[١]- «مرآة العقول» ج ٢٠، ص ٤٢.
[٢]- «البحار» ج ٤٢، ص ١٠٩.