فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٥١
١- قال الاستاذ عليّ محمّد عليّ دخيّل: و من هذه الزواجات الوهميّة، و ما أكثرها زواج أمّ كلثوم بنت الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) من عمر بن الخطّاب. روى ابن عبد البرّ و ابن حجر و غيرهما: خطبها عمر بن الخطّاب إلى عليّ بن أبي طالب فقال: إنّها صغيرة، فقال له: زوّجنيها، يا أبا الحسن فإنّي أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد، فقال له عليّ: أنا أبعثها إليك فإن رضيتها فقد زوّجتكها. فبعثها إليه ببرد، و قال لها: قولي له: هذا البرد الّذي قلت لك، فقالت: ذلك لعمر؟ فقال: قولي له: قد رضيت. و وضع يده على ساقها فكشفها، فقالت: أ تفعل هذا؟ لو لا أنّك أمير المؤمنين لكسرت أنفك. ثمّ خرجت حتّى جاءت أباها فأخبرته الخبر و قالت: بعثتني إلى شيخ سوء، فقال: يا بنيّة إنّه زوجك.
«الإصابة» ج ٤، ص ٤٩٢. «الاستيعاب» ص ٤٩٠، ط دار صادر. [١]
و قال: إنّ جلّ من ذكر زواجها من عمر ذكر أنّه تزوّج بها بعد قتل عمر عون بن جعفر، و عون هذا استشهد يوم تستر سنة ١٧ للهجرة في خلافة عمر، فكيف يتزوّج بها من بعده؟ ... و أغرب ما جاء في تهويس القوم في هذه المهزلة هو كلام ابن عبد البرّ، فقد قال: و محمّد بن جعفر بن أبي طالب هو الّذي تزوّج أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب بعد موت عمر بن الخطّاب. و قال في نفس الكتاب: استشهد عون بن جعفر و أخوه محمّد بن جعفر في تستر، مع العلم بأنّ يوم تستر كان في خلافة عمر و قبل وفاته بسبع سنين، فكيف يستقيم ما ذكره؟
و قال أيضا: الصورة الّتي مرّت عليك من إرسال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) ابنته إلى عمر و هو يكشف عن ساقها و هي لا تعلم بالأمر، فهل ترتضيها أنت أيّها القارئ الكريم لنفسك فضلا عن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ [٢]
١ و ٢- «أعلام النساء» لدخيّل، ص ١٤ و ٢٢.