فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٨٣
بين كتفيها، ثمّ دعا لهما.
كتاب ابن مردويه: اللّهمّ بارك فيهما، و بارك عليهما، و بارك لهما في شبليهما.
و روي أنّه قال: اللّهمّ إنّهما أحبّ خلقك إليّ، فأحبّهما و بارك في ذرّيّتهما، و اجعل عليهما منك حافظا، و إنّي اعيذهما بك و ذرّيّتهما من الشيطان الرجيم.
و روي أنّه دعا لها فقال: أذهب اللّه عنك الرجس و طهّرك تطهيرا.
و روي أنّه قال: مرحبا ببحرين يلتقيان، و نجمين يقترنان. [١]
ليلة الزفاف و صبيحة الليلة
١- عن عليّ (عليه السلام) في حديث طويل مرّ شطر منه قال: ثمّ دخل إلى منزلي، فدخلت إليه و دنوت منه، فوضع كفّ فاطمة الطيّبة في كفّي و قال: ادخلا المنزل و لا تحدثا أمرا حتّى آتيكما. قال: فدخلنا المنزل فما كان إلّا أن دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بيده مصباح، فوضعه في ناحية المنزل و قال لي: يا عليّ خذ في ذلك القعب ماء من تلك الشكوة، [٢] ففعلت ثمّ أتيته به، فتفل فيه تفلات، ثمّ ناولني القعب فقال:
اشرب منه، فشربت، ثمّ رددته إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فناوله فاطمة و قال: اشربي حبيبتي، فشربت منه ثلاث جرعات، ثمّ رددته إليه، فأخذ ما بقي من الماء فنضحه على صدري و صدرها و قال: إنّما يريد اللّه ليذهب- الآية، ثمّ رفع يديه و قال: يا ربّ إنّك لم تبعث نبيّا إلّا و قد جعلت له عترة، اللهمّ فاجعل عترتي الهادية من عليّ و فاطمة، ثمّ خرج.
قال عليّ (عليه السلام): فبتّ بليلة لم يبت أحد من العرب بمثلها، فلمّا كان في آخر السحر أحسست برسول اللّه، فذهبت لأنهض، فقال: مكانك، أتيتك في فراشك رحمك اللّه، فأدخل رجليه معنا في الدثار، ثمّ أخذ مدرعة كانت تحت رأس فاطمة، فاستيقظت، فبكى و بكت و بكيت
[١]- «البحار» ج ٤٣، ص ١١٥- ١١٧.
[٢]- الشكوة: وعاء من جلد للماء أو اللبن.