فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٨٢
فقد هدانا بعد كفر و قد * * * أنعشنا ربّ السماوات
و سرن مع خير نساء الورى * * * تفدى بعمّات و خالات
يا بنت من فضّله ذو العلى * * * بالوحي منه و الرسالات
ثمّ قالت عائشة:
يا نسوة استرن بالمعاجر * * * و اذكرن ما يحسن في المحاضر
و اذكرن ربّ الناس إذ يخصّنا * * * بدينه مع كلّ عبد شاكر
و الحمد للّه على إفضاله * * * و الشكر للّه العزيز القادر
سرن بها فاللّه أعطى ذكرها * * * و خصّها منه بطهر طاهر
ثمّ قالت حفصة:
فاطمة خير نساء البشر * * * و من لها وجه كوجه القمر
فضّلك اللّه على كلّ الورى * * * بفضل من خصّ بآي الزّمر
زوّجك اللّه فتى فاضلا * * * أعني عليّا خير من في الحضر
فسرن جاراتي بها إنّها * * * كريمة بنت عظيم الخطر
ثمّ قالت معاذة أمّ سعد بن معاذ:
أقول قولا فيه ما فيه * * * و أذكر الخير و ابديه
محمّد خير بني آدم * * * ما فيه من كبر و لا تيه
بفضله عرّفنا رشدنا * * * فاللّه بالخير يجازيه
و نحن مع بنت نبيّ الهدى * * * ذي شرف قد مكّنت فيه
في ذروة شامخة أصلها * * * فما أرى شيئا يدانيه
و كانت النسوة يرجعن أوّل بيت من كلّ رجز، ثمّ يكبّرن و دخلن الدار.
ثمّ أنفذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى عليّ (عليه السلام) و دعاه إلى المسجد، ثمّ دعا فاطمة، فأخذ يديها و وضعها في يده و قال: بارك اللّه في ابنة رسول اللّه.
و في رواية: و وضع يد فاطمة في يد عليّ و قال: يا أبا الحسن هذه وديعة اللّه و وديعة رسوله عندك، فاحفظ اللّه، و احفظني فيها. (شجرة طوبى، ص ٢٥٤)
كتاب ابن مردويه: إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله سأل ماء فأخذ منه جرعة فتمضمض بها، ثمّ مجّها في القعب، ثمّ صبّها على رأسها، ثمّ قال: أقبلي، فلمّا أقبلت نضح من بين ثدييها، ثمّ قال: أدبري، فلمّا أدبرت نضح من