فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٣٢
عن وقره، و يظهر الباطل من وكره، حتّى ألقى ربيّ فأشكو إليه ما ارتكبتم من غصبكم حقّي، و تماطلكم صدري، و هو خير الحاكمين و أرحم الراحمين، و سيجزي اللّه الشاكرين، و الحمد للّه ربّ العالمين. ثمّ سكت (عليه السلام). [١]
٢٧- ... فقال المفضّل للصادق (عليه السلام): يا مولاي ما في الدموع من ثواب؟ قال: ما لا يحصى إذا كان من محقّ. فبكى المفضّل (بكاء) طويلا و يقول: يا ابن رسول اللّه إنّ يومكم في القصاص لأعظم من يوم محنتكم، فقال له الصادق (عليه السلام): و لا كيوم محنتنا بكر بلاء و إن كان يوم السقيفة و إحراق النار على باب أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و فاطمة و زينب و أمّ كلثوم و فضّة و قتل محسن بالرفسة أعظم و أدهى و أمرّ، لأنّه أصل يوم العذاب. [٢]
و قال (عليه السلام): و يأتي محسن مخضبّا محمولا تحمله خديجة بنت خويلد و فاطمة ابنة أسد أمّ أمير المؤمنين (عليه السلام) و هما جدّتاه، و أمّ هانئ و جمانة عمّتاه ابنتا أبي طالب، و أسماء ابنة عميس الخثعميّة صارخات، أيديهنّ على خدودهنّ، و نواصيهنّ منشّرة، و الملائكة تسترهنّ بأجنحتهنّ، و فاطمة امّه تبكي و تصيح و تقول: هذا يومكم الّذي كنتم توعدون، و جبرئيل يصيح- يعني محسنا- و يقول: إنّي مظلوم فانتصر، فيأخذ رسول اللّه محسنا على يديه رافعا له إلى السماء و هو يقول: إلهي و سيّدي صبرنا في الدنيا احتسابا، و هذا اليوم الّذي تجد كلّ نفس ما عملت من خير محضرا و ما عملت من سوء، تودّ لو أنّ بينها و بينه أمدا بعيدا. [٣]
٢٨- قال العلّامة المجلسيّ (ره): وجدت في بعض الكتب خبرا في وفاتها (عليها السلام) فأحببت إيراده و إن لم آخذه من أصل يعوّل عليه:
[١]- «الصوارم الحاسمة في تاريخ أحوالات الزهراء فاطمة» للعلّامة محمد الرضا بن أبي القاسم بن فتح اللّه بن نجم الدين الحسينيّ الكماليّ الاسترآباديّ، مخطوط، على ما في «نوائب الدهور» ج ٣، ص ١٥٧، للعالم الجليل المير جهانيّ، ط مكتبه الصدر بطهران.
٢ و ٣- «نوائب الدهور» للعلّامة السيد المير جهانيّ، ص ١٩٤ و ١٩٢.