فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ١٧٧
و الثانية: ما يستفاد من المعاجم في معنى المصحف:
قال الفيّوميّ في «مصباح المنير»: الصحيفة قطعة من جلد أو قرطاس كتب فيه، و إذا نسب إليها قيل: رجل صحفيّ- بفتحتين- و معناه يأخذ العلم منها دون المشايخ ... و المصحف بضمّ الميم أشهر من كسرها.
و قال العلّامة الطريحيّ في «مجمع البحرين»: و الصحيفة قطعة من جلد أو قرطاس كتب فيه، و منه صحيفة فاطمة، روي أنّ طولها سبعون ذراعا في عرض الأديم، فيها كلّ ما يحتاج الناس إليه حتّى أرش الخدش ...
و قال العلّامة ابن المنظور في «اللسان»: و المصحف و المصحف:
الجامع للصحف المكتوبة بين الدّفّتين كأنّه اصحف، و الكسر و الفتح فيه لغة. قال الأزهريّ: و إنّما سمّي المصحف مصحفا لأنّه اصحف، أي جعل جامعا للصحف المكتوبة بين الدفّتين. قال الفرّاء: يقال: مصحف و مصحف، كما يقال.: مطرف و مطرف.
٥- الزهراء سلام اللّه عليها
١- في حديث طويل عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: ثمّ أظلمت المشارق و المغارب، فشكت الملائكة إلى اللّه تعالى أن يكشف عنهم تلك الظلمة، فكلّم اللّه جلّ جلاله كلمة فخلق منها روحا، ثمّ تكلّم بكلمة فخلق من تلك الكلمة نورا، فأضاف النور إلى تلك الروح و أقامها مقام العرش، فزهرت المشارق و المغارب فهي فاطمة الزهراء، و لذلك سمّيت «الزهراء» لأنّ نورها زهرت به السموات [١]- الحديث.
٢- و عن سلمان الفارسيّ (ره) مرفوعا قال: كنت جالسا عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في المسجد إذ دخل العبّاس بن عبد المطّلب، فسلّم، فردّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و رحّب به، فقال: يا رسول اللّه بما فضّل اللّه علينا أهل البيت عليّ بن أبي طالب و المعادن واحدة؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: إذن اخبرك يا عمّ، إنّ اللّه خلقني و خلق عليّا و لا سماء و لا أرض
[١]- «البحار» ج ٤٠، ص ٤٤.