فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢١
يؤذيها، و يغضبني ما يغضبها، و إنّها بضعة منّي، يريبني ما رابها» [١].
٦- قال الاستاذ توفيق أبو علم: كانت- رضي اللّه عنها- كريمة الخليفة، شريفة الملكة، نبيلة النفس، جليلة الحسّ، سريعة الفهم، مرهفة الذهن، جزلة المروءة، غرّاء المكارم، فيّاحة نفّاحة، جريئة الصدر، رابطة الجأش، حميّة الأنف، نائية عن مذاهب العجب ... و كانت في الذروة العالية من العفاف و التصادق، طاهرة الذيل، عفيفة المئزر، عفيفة الطرف ... إنّها سليلة شرف لا منازع لها فيه من واحدة من بنات حوّاء فمن تراه ... و اكتفائها بشرفها كأنّها في عزلة بين أبناء آدم و حوّاء [٢].
٧- قال الاستاذ عبّاس محمود العقّاد المصريّ: في كلّ دين صورة الانوثيّة الكاملة المقدّسة يتخشّع بتقديسها المؤمنون، كأنّما هي آية اللّه فيما خلق من ذكر و انثى؛ فإذا تقدّست في المسيحيّة صورة مريم العذراء، ففي الإسلام لا جرم تتقدّس صورة فاطمة البتول [٣].
٨- قال الدكتور عليّ إبراهيم حسن: و حياة فاطمة هي صفحة فذّة من صفحات التاريخ، نلمس فيها ألوان العظمة، فهي ليست كبلقيس أوكليو بطرة، استمدّت كلّ منهما عظمتها من عرش كبير و ثروة طائلة و جمال نادر. و هي ليست كعائشة نالت شهرتها لما اتّصفت به من جرأة جعلتها تقود الجيوش، و تتحدّى الرجال، و لكنّا أمام شخصيّة استطاعت أن تخرج إلى العالم و حولها هالة من الحكمة و الجلال، حكمة ليس مرجعها الكتب و الفلاسفة و العلماء، و إنّما تجارب الدهر الملئ بالتقلّبات و المفاجآت، و جلال ليس مستمدّا من ملك أو ثراء، و إنّما من صميم النفس ... [٤]
٩- قال العلّامة الإربليّ: فلنبدأ الآن بذكر فاطمة (عليها السلام) الّتي زاد إشراق هذا النسب بإشراق أنوارها، و اكتسب فخرا ظاهرا من فخارها، و اعتلى على الأنساب بعلوّ منارها، و شرف قدره بشرف محلّها و مقدارها،
[١]- «شرح نهج البلاغة» ج ٩، ص ١٩٣.
[٢]- «أهل البيت» ص ١٣٢- ١٣٣.
[٣]- «أهل البيت» لتوفيق أبو علم، ص ١٢٨.
[٤]- «فاطمة الزهراء (عليها السلام)» للعلّامة دخيل، ص ١٧١.