فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٥٢
٢- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في تزويج أمّ كلثوم فقال: إنّ ذلك فرج غصبناه». [١]
٣- عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لمّا حطب إليه قال له أمير المؤمنين (عليه السلام) إنّها صبيّة. قال: فلقي العبّاس فقال له:
مالي؟ أبي بأس؟ قال: و ما ذاك؟ قال: خطبت إلى ابن أخيك فردّني، أما و اللّه لاعوّرنّ زمزم، و لا أدع لكم مكرمة إلّا هدمتها، و لاقيمنّ عليه شاهدين بأنّه سرق، و لأقطعنّ يمينه. فأتاه العبّاس فأخبره، و سأله أن يجعل الأمر إليه، فجعله إليه. [٢] و [٣]
٤- قال العلّامة المجلسيّ (ره): هذان الخبران لا يدلّان على وقوع تزويج أمّ كلثوم رضي اللّه عنها من الملعون المنافق ضرورة و تقيّة، و ورد في بعض الأخبار ما ينافيه، مثل ما رواه القطب الراونديّ عن الصفّار بإسناده إلى عمر بن اذينة قال: قيل لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ الناس يحتجّون علينا و يقولون: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) زوّج فلانا ابنته أمّ كلثوم. و كان متمكّنا فجلس و قال: أ يقولون ذلك؟ إنّ قوما يزعمون ذلك لا يهتدون إلى سواء السبيل، سبحان اللّه! ما كان يقدر أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يحول بينه و بينها فينفذها؛ كذبوا و لم يكن ما قالوا، إنّ فلانا خطب إلى عليّ (عليه السلام) بنته أمّ كلثوم، فأبي عليّ؛ فقال للعبّاس: و اللّه لئن لم تزوّجني لأنتزعنّ منك السقاية و زمزم.
فأتى العبّاس عليّا فكلّمه، فأبى عليه، فألحّ العبّاس، فلمّا رأى أمير المؤمنين مشقّة كلام الرجل على العبّاس و أنّه سيفعل بالسقاية ما قال، أرسل أمير المؤمنين إلى جنّيّة من أهل نجران يهوديّة يقال لها: سخيفة بنت
١ و ٢- «فروع الكافى» ج ٥، ص ٣٤٦.
٣- قال عمر في آخر خطبته: أيّها الناس لو اطّلع الخليفة على رجل منكم أنّه زنى بامرأة، و لم يكن هناك شهود فما ذا كنتم تفعلون؟ قالوا: قول الخليفة حجّة، لو أمر برجمه لرجمناه.
فسكت عمر و نزل، فدعا العبّاس في خلوة و قال: رأيت الحال؟ قال: نعم، قال: و اللّه لو لم يقبل عليّ خطبتي لقلت غدا في خطبتي إنّ هذا الرجل عليّ فارجموه. (اللمعة البيضاء، ص ١٣٠).