فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥١٩
١- قال ابن قتيبة: و خرج عليّ كرّم اللّه وجهه يحمل فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على دابّة ليلا في مجالس الأنصار تسألهم النصرة، فكانوا يقولون: يا بنت رسول اللّه قد مضت بيعتنا لهذا الرجل، و لو أنّ زوجك و ابن عمّك سبق إلينا قبل أبي بكر، ما عدلنا به، فيقول عليّ كرّم اللّه وجهه: أ فكنت أدع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في بيته لم أدفنه.
و أخرج انازع الناس سلطانه؟ فقالت فاطمة: ما صنع أبو الحسن إلّا ما كان ينبغي له، و لقد صنعوا ما اللّه حسيبهم و طالبهم.
قال: و إنّ أبا بكر رضي اللّه عنه تفقّد قوما تخلّفوا عن بيعته عند عليّ كرّم اللّه وجهه، فبعث إليهم عمر، فجاء فناداهم و هم في دار عليّ، فأبوا أن يخرجوا، فدعا بالحطب و قال: و الّذي نفس عمر بيده، لتخرجنّ أو لأحرقنّها على من فيها، فقيل له: يا أبا حفص إنّ فيها فاطمة! فقال:
و إن.
فخرجوا فبايعوا إلّا عليّا فإنّه زعم أنّه قال: حلفت أن لا أخرج و لا أضع ثوبي على عاتقي حتّى أجمع القرآن. فوقفت فاطمة رضي اللّه عنها على بابها، فقالت: لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم تركتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جنازة بين أيدينا، و قطعتم أمركم بينكم، لم- تستأمرونا، و لم تردّوا لنا حقّا.
فأتي عمر أبا بكر، فقال له: أ لا تأخذ هذا المتخلّف عنك بالبيعة؟
فقال أبو بكر لقنفذ و هو مولى له: اذهب فادع لي عليّا. قال: فذهب إلى