فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٧٨
عونها لضعيفة في طلب حقّها
٣٦- بالإسناد عن أبي محمّد (العسكريّ) (عليه السلام) قال: قالت فاطمة (عليها السلام)- و قد اختصم إليها امرأتان فتنازعتا في شيء من أمر الدين، أحدهما معاندة و الاخرى مؤمنة، ففتحت على المؤمنة حجّتها، فاستظهرت على المعاندة، ففرحت فرحا شديدا فقالت فاطمة (عليها السلام)- إنّ فرح الملائكة باستظهارك عليها أشدّ من فرحك، و إنّ حزن الشيطان و مردته بحزنها أشدّ من حزنها، و إنّ اللّه تعالى قال لملائكته: أوجبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الأسيرة من الجنان ألف ألف ضعف ممّا كنت أعددت لها، و اجعلوا هذه سنّة في كلّ من يفتح على أسير مسكين فيغلب معاندا مثل ألف ألف ما كان معدّا له من الجنان. [١]
ثواب الصلاة عليها
٣٧- عن عليّ، عن فاطمة (عليهما السلام) قالت: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا فاطمة من صلّى عليك غفر اللّه له و ألحقه بي حيث كنت من الجنّة. [٢]
فضل العلماء
٣٨- قال أبو محمّد العسكريّ (عليه السلام): حضرت امرأة عند الصدّيقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) فقالت: إنّ لي والدة ضعيفة و قد لبس عليها في أمر صلاتها شيء، و قد بعثتني إليك أسألك، فأجابتها فاطمة (عليها السلام) عن ذلك فثنّت فأجابت، ثمّ ثلّثت إلى أن عشّرت، فأجابت، ثمّ خجلت من الكثرة فقالت: لا أشقّ عليك يا ابنة رسول اللّه، قالت فاطمة: هاتي و سلي عمّا بدا لك، أ رأيت من اكتري يوما يصعد إلى سطح بحمل ثقيل و كراه مائة ألف دينار، يثقل عليه؟ فقالت: لا،
[١]- «البحار» ج ٢، ص ٨.
[٢]- «كشف الغمّة» ج ١، ص ٤٧٢.