فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٧٩
فقالت: اكتريت أنا لكلّ مسألة بأكثر من ملء ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤا، فأحرى أن لا يثقل عليّ، سمعت أبي صلّى اللّه عليه و آله يقول:
إنّ علماء شيعتنا يحشرون فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم و جدّهم في إرشاد عباد اللّه حتّى يخلع على الواحد منهم ألف ألف حلّة من نور، ثمّ ينادي منادي ربّنا عزّ و جلّ: أيّها الكافرون لأيتام آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله الناعشون لهم عند انقطاعهم عن آبائهم الّذين هم أئمّتهم، هؤلاء تلامذتكم و الأيتام الّذين كفلتموهم و نعشتموهم، فاخلعوا عليهم خلع العلوم في الدنيا، فيخلعون على كلّ واحد من اولئك الأيتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم حتّى إنّ فيهم- يعني في الأيتام- من يخلع عليه مائة ألف خلعة، و كذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلّم منهم، ثمّ إنّ اللّه تعالى يقول: أعيدوا على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام حتّى تتمّوا لهم خلعهم و تضعّفوها لهم، فيتمّ لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم، و يضاعف لهم، و كذلك من يليهم ممّن خلع على من يليهم.
و قالت فاطمة (عليها السلام): يا أمة اللّه إنّ سلكة من تلك الخلع لأفضل ممّا طلعت عليه الشمس ألف ألف مرّة و ما فضل فإنّه مشوب بالتنغيص و الكدر. [١]
إتحاف حور العين إيّاها من الجنّة
٣٩- عن عبد اللّه بن سلمان الفارسيّ، عن أبيه قال: خرجت من منزلي يوما بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعشرة أيّام، فلقيني عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ابن عمّ الرسول محمّد صلّى اللّه عليه و آله فقال لي: يا سلمان جفوتنا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقلت: حبيبي أبا الحسن مثلكم لا يجفى غير أنّ حزني على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله طال، فهو الّذي منعني من زيارتكم، فقال (عليه السلام): يا سلمان ائت منزل فاطمة بنت رسول اللّه
[١]- «البحار» ج ٢، ص ٣. و نعشه: رفعه.