فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣٢٥
مرّ في الفصل السابق دفاعها عن الإمامة بأقوالها و أفعالها؛ و لها أيضا في ذلك خطبة ألقاها بحشد من الصحابة في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله في أمر فدك، و كلاما مع نساء المهاجرين و الأنصار عند ما اجتمعن إليها في مرضها يعدنه، تشكو فيه المستبدّين بالخلافة و تتلهّف من خروج الأمر عن عليّ (عليه السلام)؛ و كان في خلدي أن أدرجهما في ذيل الفصل السابق، و لكن بعد التتبّع في الكتب المؤلّفة حول الخطبة الفدكيّة و ما وقفت عليه في شأنها من كثرة المصادر، و الأهداف الّتي استهدفتها في إنشائها، و ما تعي من المعارف و الأحكام، و ما يلمّ بموضوعها و هو «فدك» و ما جرى عليه من إدالتها يدا بيد بين الخلفاء، و ما تضمّنته الخطبة الاخرى أيضا، رأيت أن افرد لهما فصلا خاصّا بإيراد تمامهما مع ما جاد به قلم العلم العليم صاحب الفيض القدسيّ العلّامة المجلسيّ (ره) في شرحهما، [١] ثمّ أضع فصولا أخر لما يتعلّق بهما ممّا ذكرته، فبذلك يكون استيفاء الكلام و تمام البحث عن هاتين الخطبتين الشريفتين. و ها إليك نصّ الخطبة الفدكيّة:
[١]- و نورد من الشرح ما هو بيان و توضيح بصورة التعليقة، دون تكرار ألفاظ الخطبة.