فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٤١
للّه الّذي هداني إلى دينه، و لم يجعلني اعبد شيئا غيره.
اللّهمّ إنّي أسألك قول التّوّابين و عملهم، و نجاة المجاهدين و ثوابهم، و تصديق المؤمنين و توكّلهم، و الراحة عند الموت، و الأمن عند الحساب، و اجعل الموت خير غائب انتظره، و خير مطّلع يطّلع علىّ، و ارزقني عند حضور الموت و عند نزوله و في غمراته و حين تنزل النّفس من بين التّراقي و حين تبلغ الحلقوم و في حال خروجي من الدّنيا و تلك السّاعة الّتي لا املك لنفسي فيها ضرّا و لا نفعا و لا شدّة و لا رخاء، روحا من رحمتك، و حظّا من رضوانك، و بشرى من كرامتك قبل ان تتوفّى نفسي، و تقبض روحي، و تسلّط ملك الموت على اخراج نفسي ببشرى منك.
يا ربّ، ليست من أحد غيرك تثلج بها صدري، و تسرّ بها نفسي، و تقرّبها عيني، و يتهلّل بها وجهي، و يسفرّ بها لوني، و يطمئنّ بها قلبي، و يتباشر بها ساير جسدي يغبطني بها من حضرني من خلقك و من سمع بي من عبادك، تهوّن علىّ بها سكرات الموت، و تفرّج عنّي بها كربته، و تخفّف عنّى بها شدّته، و تكشف عنّي بها سقمه، و تذهب عنّي بها همّه و حسرته، و تعصمني بها من أسفه و فتنته، و تجيرني بها من شرّه و شرّ ما يحضر أهله، و ترزقني بها خيره و خير ما يحضر عنده و خير ما هو كائن بعده.
ثمّ إذا توفّيت نفسي و قبضت روحي فاجعل روحي في الأرواح الرّابحة، و اجعل نفسي في الأنفس الصّالحة، و اجعل جسدي في الأجساد المطهّرة، و اجعل عملي في الأعمال المتقبّلة، ثمّ ارزقني في خطّتي من الأرض حصّتي و موضع جنبي حيث يرفت لحمي و يدفن عظمي و اترك وحيدا لا حيلة لي قد لفظتني البلاد و تخلّى منّي العباد و افتقرت الى رحمتك و احتجت الى صالح عملي، و القى ما مهّدت لنفسي و قدّمت لآخرتي و عملت في أيّام حياتي فوزا من رحمتك و ضياء من نورك و تثبيتا من كرامتك بالقول الثّابت في الحياة الدّنيا و في الآخرة إنّك تضلّ الظّالمين و تفعل ما تشاء.
ثمّ بارك لي في البعث و الحساب اذا انشقّت الأرض عنّي و تخلّى العباد منّي و غشيتني الصّيحة و أفزعتني النّفخة و نشرتني بعد الموت و بعثتني