فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٥
يكلأها و يحفظها؛ فيجوزون في عرصة القيامة، فإذا النداء من قبل اللّه جلّ جلاله: معاشر الخلائق غضّوا أبصاركم و نكّسوا رءوسكم، هذه فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و آله نبيّكم، زوجة عليّ إمامكم، أمّ الحسن و الحسين.
فتجوز الصراط و عليها ريطتان بيضاوان، فإذا دخلت الجنّة و نظرت إلى ما أعدّ اللّه لها من الكرامة قرأت: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ، الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ». [١]
قال: فيوحي اللّه عزّ و جلّ إليها: يا فاطمة! سليني اعطك، و تمنّي عليّ ارضك. فتقول: إلهى! أنت المنى و فوق المنى، أسألك أن لا تعذّب محبّي و محبّ عترتي بالنار- الحديث. [٢]
٦- في حديث طويل عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: فو الّذي بعثني بالكرامة و استخصّني بالرسالة ما أنا زوّجته و لكنّ اللّه تبارك و تعالى زوّجه من فوق عرشه، و ما رضيت حتّى رضي عليّ، و ما رضي عليّ حتّى رضيت، و ما رضيت حتّى رضيت فاطمة، و ما رضيت فاطمة حتّى رضي اللّه ربّ العالمين. [٣]
٧- في حديث طويل عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: كانت الملائكة تسبّح اللّه و تقدّسه، فقال اللّه: و عزّتي و جلالي لأجعلنّ ثواب تسبيحكم و تقديسكم إلى يوم القيامة لمحبّي هذه المرأة و أبيها و بعلها و بنيها- الحديث. [٤]
٨- عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام) قال: كان
[١]- الفاطر، ٣٤ و ٣٥.
[٢]- «تأويل الآيات» ج ٢، ص ٤٨٤. و هذا الحديث قاله (صلّى اللّه عليه و آله) في جواب سلمان- رضي اللّه عنه- لمّا قال: يا مولاي سألتك باللّه إلّا أخبرتني بفضائل فاطمة يوم القيامة.
[٣]- «ملحقات إحقاق الحقّ» ج ١٨، ص ١٧٤.
[٤]- «عوالم العلوم» ج ١١، ص ٦.