فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٧٧٢
بالرجل أن يقبل شيئا منهم، فقال: و اللّه لو اعطيت الدنيا ما أخذتها، فانّى لا أرى أن أكون رسول مولاتى (عليها السلام) ثمّ آخذ عن ذلك عوضا. و انصرف و لم يقبل شيئا.
قال: و من هذه القصيدة و هى بضعة عشر بيتا:
عجب لكم تفنون قتلا بسيفكم * * * و يسطو عليكم من لكم كان يخضع
كأنّ رسول اللّه أوصى بقتلكم * * * و أجسامكم فى كلّ أرض توزّع
قال العلّامة الأمينيّ رحمه اللّه فى الغدير (ج ٤، ص ٣١): أوّل هذه القصيدة:
بنى أحمد، قلبى لكم يتقطّع * * * بمثل مصابى فيكم ليس يسمع
فما بقعة فى الأرض شرقا و مغربا * * * و ليس لكم فيها قتيل و مصرع
ظلمتم و قتلتم و قسّم فيئكم * * * و ضاقت بكم أرض فلم يحم موضع
راجع: معجم الادباء، ج ٥، ص ٢٤٠
كلامها و ندبتها فى ولدها الحسين (عليهما السلام)
٢٥. قال المحدّث القمّى رحمه اللّه: رأيت فى ديوان سيّدنا الأجلّ الشهيد السيّد نصر اللّه الحائرىّ- قدّس اللّه روحه- انّه حكى له بعض من يوثق به من أهل البحرين- حماها اللّه من طوارق الزّمان- انّ بعض الأخيار رأى فى المنام فاطمة الزهراء (عليها السلام) مع لمة من النساء و هنّ ينحن على الحسين المظلوم (عليه السلام) ببيت من الشعر و هو هكذا:
وا حسيناه ذبيحا من قفا * * * وا حسيناه غسيلا بالدّماء
فذيّله صاحب الديوان بقوله:
وا غريبا قطنه شيبته * * * اذ عدا كافوره عفر الثرى
وا سليبا نسجت أكفانه * * * من ثرى الطفّ دبور و صبا
وا طعينا ما له نعش سوى * * * الرّمح فى كفّ سنان ذى الخنا