فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٥
و الحسن و الحسين ثمارها، و محبّونا أهل البيت ورقها، و كلّنا في الجنّة. [١]
٢٧- و عنه صلّى اللّه عليه و آله قال: أنا و فاطمة و حسن و حسين مجتمعون. [٢]
اشتراكها معهم في تكوّن الميزان
٢٨- قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أنا ميزان العلم، و عليّ كفّتاه، و الحسن و الحسين خيوطه، و فاطمة علاقته، و الأئمّة من أمّتي عموده، يوزن فيها أعمال المحبّين لنا و المبغضين لنا. [٣]
اشتراكها معهم في قصّة سفينة نوح (عليه السلام)
٢٩- عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: لمّا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يهلك قوم نوح (عليه السلام) أوحى اللّه إليه أن شقّ ألواح الساج. فلمّا شقّها لم يدر ما صنع، فحبط جبرئيل (عليه السلام) فأراه هيئة السفينة و معه تابوت فيه مائة ألف مسمار و تسعة و عشرون ألف مسمار. فسمر المسامير كلّها في السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير، فضرب بيده إلى مسمار منها، فأشرق في يده و أضاء كما يضيء الكوكب الدرّيّ في افق السماء، فتحيّر من ذلك نوح، فأنطق اللّه ذلك المسمار بلسان طلق ذلق فقال: أنا على اسم خير الأنبياء محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال له: يا جبرئيل: ما هذا المسمار الّذي ما رأيت مثله؟ قال: هذا باسم خير الأوّلين و الآخرين محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه و آله، أسمره في أوّلها على جانب السفينة الأيمن. ثمّ ضرب بيده على مسمار ثان، فأشرق و أنار، فقال نوح (عليه السلام): و ما هذا المسمار؟
قال: مسمار أخيه و ابن عمّه عليّ بن أبي طالب، فأسمره على جانب السفينة اليسار في أوّلها. ثمّ ضرب بيده على مسمار ثالث، فزهر و أشرق و أنار، فقال له جبرئيل (عليه السلام): هذا مسمار فاطمة (عليها السلام)، فأسمره
١ و ٢- «إحقاق الحقّ» ج ٩، ص ١٥٧ و ١٩١.
٣- «مقتل الحسين» للخوارزميّ، ص ١٠٧.