فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٤
العداوة الدينيّة»، فلا يدلّ على فضلها، إذ كلّ مؤمن كذلك؛ و هو ممّا لا يقوله ذو معرفة فلا بدّ أن يكون المراد أنّها لا تغضب إلّا بحقّ كما يقتضيه إطلاق غضبها في الحديث. [١]
في أنّها من أفضل الخلق
٢٣- قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لو علم اللّه تعالى أنّ في الأرض عبادا أكرم من عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين لأمرني أن اباهل بهم، و لكن أمرني بالمباهلة مع هؤلاء، و هم أفضل الخلق، فغلبت بهم النصارى. [٢]
في اتّحاد دارها في الجنّة مع سائر الخمسة (عليهم السلام)
٢٤- عن الباقر (عليه السلام) قال: سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن قوله تعالى: «الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ» [٣] فقال: هي شجرة في الجنّة أصلها في داري و فرعها في الجنّة، فقيل له:
يا رسول اللّه سألناك عنها فقلت: هي شجرة في الجنّة أصلها في دار عليّ و فاطمة، و فرعها على أهل الجنّة فقال: إنّ داري و دار عليّ و فاطمة غدا في مكان واحد- الحديث. [٤]
٢٥- و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: في الجنّة درجة تدعى الوسيلة، فإذا سألتم اللّه تعالى فاسألوا الوسيلة. قالوا: يا رسول اللّه، هل يسكن فيها معك؟ قال: عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين. [٥]
٢٦- و عنه صلّى اللّه عليه و آله: أنا شجرة، و فاطمة حملها، و عليّ لقاحها
[١]- «دلائل الصدق» ج ٣، ص ٧٣، ط القاهرة.
[٢]- «ينابيع المودّة»، ص ٢٤٤، ط اسلامبول.
[٣]- الرعد، ٢٩.
[٤]- «ينابيع المودّة» ص ١٣١، ط إسلامبول.
[٥]- «مقتل الحسين» للخوارزميّ، ص ٦٦، ط الغريّ.