فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣٠٦
فسألوا حكما من الآدميّين، فأوحى اللّه تعالى إليهم أن تخيّروا، فاختاروا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). [١]
كلامها عند وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله
٨٠- قالت (عليها السلام): ... يا أبت أين ألقاك؟ قال: تلقيني عند الحوض و أنا أسقي شيعتك و محبّيك، و أطرد أعداءك و مبغضيك.
قالت: يا رسول اللّه فإن لم ألقك عند الحوض؟ قال: تلقيني عند الميزان. قالت: يا أبت فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: تلقيني عند الصراط و أنا أقول: سلّم شيعة عليّ. [٢]
كلامها في عدم تحمّل فراق أبيها صلّى اللّه عليه و آله
٨١- قالت فاطمة (عليها السلام) للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو في سكرات الموت: يا أبه أنا لا أصبر عنك ساعة من الدنيا، فأين الميعاد غدا؟ قال:
أما إنّك أوّل أهلي لحوقا بي، و الميعاد على جسر جهنّم، قالت: يا أبه أ ليس قد حرّم اللّه عزّ و جلّ جسمك و لحمك على النار؟ قال: بلى و لكنّي قائم حتّى تجوز أمّتي، قالت: فإن لم أرك هناك؟ قال: تريني عند القنطرة السابعة من قناطر جهنّم، أستوهب الظالم من المظلوم، قالت:
فإن لم أرك هناك؟ قال: تريني في مقام الشفاعة و أنا أشفع لامّتي، قالت: فإن لم أرك هناك؟ قال: تريني عند الميزان و أنا أسأل اللّه لامّتي الخلاص من النار؛ قالت: فإن لم أرك هناك؟ قال: تريني عند الحوض، حوضي عرضه ما بين أيلة إلى صنعاء، على حوضي ألف غلام بألف كأس كاللؤلؤ المنظوم، و كالبيض المكنون، من تناول منه شربة فشربها لم يظمأ بعدها أبدا؛ فلم يزل يقول لها حتّى خرجت الروح
[١]- «الاختصاص» ص ٢٠٨، ط بصيرتيّ. و اختصام الملأ الأعلى جايز كما في القرآن العزيز الآية ٦٩ من سورة ص.
[٢]- «عوالم المعارف» ج ١٥، ص ١٤٤.