فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٠٠
بها؟ قال: كنت اقيم عليها الحدّ كما اقيمه على نساء المسلمين، قال:
إذن كنت عند اللّه من الكافرين، قال: و لم؟ قال: لأنّك رددت شهادة اللّه لها بالطهارة، و قبلت شهادة الناس عليها، كما رددت حكم اللّه و حكم رسوله أن جعل لها فدكا قد قبضته في حياته، ثمّ قبلت شهادة أعرابيّ بائل على عقبيه عليها، و أخذت منها فدكا، و زعمت أنّه فيء للمسلمين، و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «البيّنة على المدّعي، و اليمين على المدّعى عليه»، فرددت قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: البيّنة على من ادّعى، و اليمين على من ادّعي عليه.
قال: فدمدم الناس و أنكروا، و نظر بعضهم إلى بعض و قالوا: صدق و اللّه عليّ بن أبي طالب. و رجع إلى منزله. [١]
أقول: و قد كتب عليّ (عليه السلام) إلى أبي بكر كتابا بعد منعه الزهراء (عليها السلام) فدك، رواه الطبرسيّ (ره) في «الاحتجاج» ج ١، ص ١٢٨، فليراجع.
١٧- روى شيخنا المفيد (ره) بإسناده عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و جلس أبو بكر مجلسه بعث إلى وكيل فاطمة صلوات اللّه عليها فأخرجه من فدك، فأتته فاطمة (عليها السلام) فقالت: يا أبا بكر ادّعيت أنّك خليفة أبي و جلست مجلسه، و أنّك بعثت إلى وكيلي فأخرجته من فدك، و قد تعلم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صدّق بها عليّ، و أنّ لي بذلك شهودا (و ساق الحديث إلى أن قال لها) هلمّين ببيّنتك، قال: فجاءت بامّ أيمن و عليّ (عليه السلام)، فقال أبو بكر: يا أمّ أيمن إنّك سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول في فاطمة؟ فقالا: سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «إنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة». ثمّ قالت أمّ أيمن: فمن كانت سيّدة نساء أهل الجنّة تدّعي ما ليس لها؟ و أنا امرأة من أهل الجنّة ما كنت لأشهد إلّا بما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
[١]- «الاحتجاج»، ج ١، ص ١١٩- ١٢٣.