فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٠٢
قال: فأبيت أن تنصرها؟ قال: نعم، قال: فأيّ شيء قالت لك؟ قال:
قالت لي: و اللّه لانازعنّك الفصيح من رأسي حتّى أرد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. قال: فقال: أنا و اللّه لانازعنّك الفصيح من رأسي حتّى أرد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذ لم تجب ابنة محمّد صلّى اللّه عليه و آله- الحديث. [١]
الاستدلال على النحلة
١- قال الإمام السيّد شرف الدين (ره): و ذلك أنّ اللّه عزّ سلطانه لمّا فتح لعبده و خاتم رسله حصون خيبر، قذف اللّه الرعب في قلوب أهل فدك، فنزلوا على حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صاغرين، فصالحوه عن نصف أرضهم، فقبل ذلك منهم، فكان نصف فدك ملكا خالصا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذ لم يوجف المسلمون عليها بخيل و لا ركاب، و هذا ممّا أجمعت الامّة عليه بلا كلام لأحد منها في شيء منه. ثمّ لمّا أنزل اللّه عزّ و جلّ عليه: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» أنحل فاطمة فدكا، فكانت في يدها حتّى انتزعت منها لبيت المال.
هذا ما ادّعته الزهراء بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أوقفت في سبيله موقف المحاكمة بإجماع الامّة ... و قد علم المسلمون كافّة أنّ اللّه عزّ و جلّ اختارها من نساء الامّة، كما اختار ولديها من الابناء، و اختار بعلها من الأنفس، فهم الخيرة مع رسول اللّه للمباهلة يوم أوحى اللّه سبحانه إليه: «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ»، [٢] فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- كما نصّ عليه الإمام الرازيّ في تفسير الآية من تفسيره الكبير- و عليه مرط من شعر
[١]- «الاختصاص» ص ١٨٣- ١٨٤، ط الغفّاريّ.
[٢]- آل عمران، ٦١.