فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٦٥
فلمّا رجعت طرحت ما في بطنها، و قد كانت من خوفها رأت دما و هي في الهودج، فلذلك أباح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم فتح مكّة دم هبّار بن الأسود.
قلت: و هذا الخبر أيضا قرأته على النقيب أبي جعفر رحمه اللّه، فقال:
إذا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أباح دم هبّار بن الأسود، لأنّه روّع زينب فألقت ذا بطنها، فظهر الحال أنّه لو كان حيّا لأباح دم من روّع فاطمة حتّى ألقت المحسن؟ فقال: لا تروه عنّي و لا ترو عنّي بطلانه، فإنّي متوقّف في هذا الموضع لتعارض الأخبار عندي فيه. [١]
٣٩- فقالت فاطمة (عليها السلام) لأسماء بنت عميس: كيف أصنع و قد صرت عظما و قد يبس الجلد على العظم. [٢]
٤٠- و قالت سلام اللّه عليها: كيف احمل و قد صرت كالخيال، و جفّ جلدي على عظمي. [٣]
٤١- قال الاستاذ أبو علم: في رواية: أنّ عليّا (عليه السلام) بنى لها بيتا في البقيع سمّي ببيت الأحزان، و هو باق إلى هذا الزمان، و هو الموضع المعروف بمسجد فاطمة في جهة قبّة مشهد الحسن و العبّاس، و إليه أشار ابن جبير بقوله: و يلي القبّة العباسيّة بيت فاطمة بنت الرسول صلّى اللّه عليه و آله و يعرف ببيت الحزن، يقال: إنّه هو الّذي آوت إليه و التزمت الحزن فيه منذ وفاة أبيها صلّى اللّه عليه و آله. [٤]
٤٢- و قال أيضا: و لقد عاشت السيّدة الزهراء بعد الرسول عليه الصلاة و السّلام خمسة و سبعين يوما. و عن الصادق رضي اللّه عنه: مائة و خمسة و سبعين يوما، لم تر كاشرة و لا ضاحكة، تأتي قبور الشهداء في كلّ جمعة مرّتين: الاثنين و الخميس، فتقول: هنا كان رسول اللّه صلّى اللّه
[١]- «شرح النهج» ج ١٤، ص ١٩٣.
٢ و ٣- «مستدرك الوسائل» ج ١، ص ١٣.
٤- «أهل البيت» توفيق أبو علم، ص ١٦٧.