فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٧
بفنائه؟ إلهي أتلبس عليّا و فاطمة ثياب هذه المصيبة؟ إلهى، أ تحلّ كربة هذه الفجيعة بساحتهما»؟ ثمّ كان يقول: «إلهى ارزقني ولدا تقرّ به عيني على الكبر، و اجعله وارثا وصيّا، و اجعل محلّه منيّ محلّ الحسين، فإذا رزقتنيه فافتنّي بحبّه، ثمّ افجعني به كما تفجع محمّدا حبيبك بولده»، فرزقه اللّه يحيى (عليه السلام)، و فجعه به. و كان حمل يحيى ستّة أشهر و حمل الحسين (عليه السلام) كذلك. [١]
تحيّة اللّه تعالى إيّاها معهم بتفّاحة
٣١- عن ابن عبّاس قال: كنت جالسا بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ذات يوم و بين يديه عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) إذ هبط جبرائيل و معه تفّاحة فحيّا بها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فتحيّى بها، و حيّي بها عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فتحيّى بها و قبّلها و ردّها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فتحيّى بها، و حيّى بها الحسن فتحيّى بها الحسن و قبّلها و ردّها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فتحيّى بها، و حيّى بها الحسين فتحيّى بها و قبّلها و ردّها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فتحيّى بها، و حيّى بها فاطمة (عليها السلام) فتحيّت بها و قبّلتها و ردّتها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فتحيّى بها الرابعة و حيّى بها عليّ بن أبى طالب (عليه السلام) فتحيّى بها؛ و لمّا همّ أن يردّها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سقطت التفّاحة من بين أنامله فانفلقت نصفين فسطع منها نور حتّى بلغ السماء الدنيا، فإذا عليها سطران مكتوبان: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، تحيّة من اللّه تعالى إلى محمد المصطفى، و عليّ المرتضى، و فاطمة الزهراء، و الحسن و الحسين سبطي رسول اللّه، و أمان لمحبّيهم يوم القيامة من النار» [٢].
[١]- «البحار» ج ٥٢، ص ٨٤.
[٢]- «مقتل الحسين» للخوارزميّ، ص ٩٥.