فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٠٤
تلك كانت حزازة ليس تبرا * * * حين ردّا عنها و قد خطباها
و غدا يلتقون و اللّه يجزي * * * كلّ نفس بغيها و هداها
فعلى ذلك الأساس بنت صا * * * -حبة الهودج المشوم بناها
و بذاك اقتدت أميّة لمّا * * * -أظهرت حقدها على مولاها
لعنته بالشام سبعين عاما * * * لعن اللّه كهلها و فتاها
ذكروا مصرع المشايخ في بد * * * -ر و قد ضمخ الوصيّ لحاها
و باحد من بعد بدر و قد أتع * * * -س فيها معاطسا و جباها
فاستجادت له السيوف بصفّي * * * -ن و جرت يوم الطفوف قناها
لو تمكّنت بالطفوف مدى الد * * * -هر لقبّلت تربها و ثراها
أدركت ثارها اميّة بالنا * * * -ر غدا في معادها تصلاها
أشكر اللّه أنّني أتوالى * * * عترة المصطفى و أشنى عداها
ناطقا بالصواب لا أرهب الأع * * * -داء في حبّهم و لا أخشاها
نح بها أيّها الجذوعي و اعلم * * * أنّ إنشادك الّذي أنشاها
لك معنى في النوح ليس يضاهي * * * و هي تاج للشعر في معناها
قلتها للثواب و اللّه يعطي ال * * * -أجر فيها من قالها و رواها
مظهرا فضلهم بعزمة نفس * * * بلغت في ودادهم منتهاها
فاستمعها من شاعر علويّ * * * حسنيّ في فضلها لا يضاهى
سادة الخلق قومه غير شكّ * * * ثمّ بطحاء مكّة مأواها
[١]
للشيخ ملّا كاظم الأزريّ (ره) من هائيته المشهورة
تركوا عهد أحمد في أخيه * * * و أذاقوا البتول ما أشجاها
و هي العروة الّتي ليس ينجو * * * غير مستعصم بحبل ولاها
لم ير اللّه للرسالة أجرا * * * غير حفظ الزهراء في قرباها
يوم جاءت يا للمصاب إليهم * * * و من الوجد ما أطال بكاها
فدعت و اشتكت إلى اللّه شكوى * * * و الرواسي تهتزّ من شكواها
[١]- قال العلّامة المجاهد السيّد محسن الأمين (ره) في كتابه «المجالس السنيّة» المجلّد الثاني، ص ١٣٧: وجدت هذه القصيدة بخطّ الشهيد الأوّل محمّد بن مكّيّ العامليّ الجزينيّ- قدّس اللّه روحه- و هي فريدة في بابها، و يظهر من آخرها أنّها لبعض أشراف مكّة المكرّمة؛ و توهّم بعضهم أنّها للجذوعيّ ناشئ من البيت الّذي فيه اسمه، مع أنّه ظاهر في أنّ الجذوعيّ منشدها، و أنّ منشئها غيره.