فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٢٩
أبي بكر أو إحراقكم جميعا ...
و إدخال قنفذ يده لعنه اللّه يروم فتح الباب، و ضرب عمر لها بالسوط على عضدها حتّى صار كالدملج الأسود، و ركل الباب برجله حتّى أصاب بطنها و هي حاملة بالمحسن لستّة أشهر و إسقاطها إيّاه. و هجوم عمر و قنفذ و خالد بن الوليد، و صفقة خدّها حتّى بدا قرطاها تحت خمارها، و هي تجهر بالبكاء و تقول: وا أبتاه، وا رسول اللّه، ابنتك فاطمة تكذّب و تضرب، و يقتل جنين في بطنها.
و خروج أمير المؤمنين (عليه السلام) من داخل الدار محمّر العين حاسرا، حتّى ألقى ملاءته عليها و ضمّها إلى صدره ... و صاح أمير المؤمنين بفضّة:
يا فضّة مولاتك فاقبلي منها ما تقبله النساء، فقد جاءها المخاض من الرفسة و ردّ الباب، فأسقطت محسنا، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): فإنّه لا حقّ بجدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيشكو إليه- الحديث. [١]
٢٤- و قال (ره): فلمّا أخرجوه (عليّ (عليه السلام)) حالت فاطمة (عليها السلام) بين زوجها و بينهم عند باب البيت، فضربها قنفذ بالسوط على عضدها، فصار بعضدها مثل الدملوج من ضرب قنفذ إيّاها و دفعها، فكسر ضلعا من جنبها، و ألقت جنينا من بطنها [٢] ...
٢٥- إرشاد القلوب: من مثالبهم ما تضمّنه خبر وفاة الزهراء (عليها السلام)، قرّة عين الرسول و أحبّ الناس إليه، مريم الكبرى و الحوراء الّتي افرغت من ماء الجنّة من صلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الّتي قال في حقّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ اللّه يرضى لرضاك، و يغضب لغضبك» و قال صلّى اللّه عليه و آله: «فاطمة بضعة منّي، من آذاها فقد آذاني». و روي أنّه لمّا حضرتها الوفاة قالت لأسماء بنت عميس: إذا أنا متّ فانظري إلى الدار فإذا رأيت سجفا من سندس من الجنّة قد ضرب فسطاطا في جانب الدار فاحمليني و زينب و أمّ كلثوم، فاجعلوني من
[١]- «البحار» ج ٥٣، ص ١٨- ١٩.
[٢]- «مرآة العقول» ج ٥، ص ٣٢٠.