فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ١٧٢
الإسلاميّة فى هذا الموضوع بشيء من الشذوذ، إلّا في عدم عدّهم عمر بن الخطّاب من المحدّثين ...
هلمّ معي نسائل كيذبان الحجاز [عبد اللّه القصيميّ] جرثومة النفاق و بذرة الفساد في المجتمع كيف يرى في كتابه [الصراع بين الإسلام و الوثنيّة] أنّ الأئمّة من آل البيت عند الشيعة أنبياء، و أنّهم يوحى إليهم، و أنّ الملائكة تأتي إليهم بالوحي، و أنّهم يزعمون لفاطمة و للأئمّة من ولدها ما يزعمون للأنبياء»؟!
أقول: و ما هذا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرىً، [١] و إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ. [٢] ألا و إنّهم اتّخذوا الشيطان لأمرهم ملاكا، و اتّخذهم له أشراكا، فباض و فرّخ في صدورهم، و دبّ و درج في حجورهم؛ [٣] إنّهم يعلمون أنّ البضعة الأحمديّة و الجزء المحمّديّة ليست أقلّ شأنا و أدون مقاما من النساء المؤمنات اللّاتي يصرّح القرآن بأنّهنّ محدّثات، كما سبق، فلاحظ طائفة من الآيات الّتي جاءت في هذا الموقف:
قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ. يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ». [٤]
و قال تعالى: «وَ امْرَأَتُهُ (زوجة إبراهيم) قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ (أي حاضت) فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَ مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ، قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ وَ هذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ. قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». [٥]
و قال تعالى: «وَ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ
[١]- سبأ، ٤٣.
[٢]- النحل، ١٠٥.
[٣]- اقتباس من «نهج البلاغة» الخطبة ٧.
[٤]- آل عمران، ٤٢- ٤٣.
[٥]- هود، ٧١- ٧٣.