فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٧٤
أقول: و لها- رضي اللّه عنها- كرامات عديدة و فضائل كثيرة، نذكر شطرا منها:
٢- أبو القاسم القشيريّ في كتابه: قال بعضهم: انقطعت في البادية عن القافلة فوجدت امرأة، فقلت لها: من أنت؟ فقالت: «وَ قُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ» [١] فسلّمت عليها، فقلت: ما تصنعين هاهنا؟ قالت «من يهدى اللّه فلا مضلّ له» [٢] فقلت: أمن الجنّ أنت أم من الإنس؟ قالت: «يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ» [٣] فقلت: من أين أقبلت؟ قالت: «يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ» [٤] فقلت: أين تقصدين؟ قالت: «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ» [٥] فقلت: متى انقطعت؟ قالت: «وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ» [٦] فقلت: أ تشتهين طعاما؟ فقالت: «وَ ما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ» [٧] فأطعمتها، ثمّ قلت: هرولي و لا تعجلي، قالت:
«لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها» [٨] فقلت: أردفك؟ فقالت «لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا» [٩] فنزلت فأركبتها، فقالت: «سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا» [١٠]
فلمّا أدركنا القافلة قلت: أ لك أحد فيها؟ قالت: «يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ» [١١] «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ» [١٢] «يا يَحْيى
[١]- الزخرف: ٨٩.
[٢]- لم نجد بهذا اللفظ آية في القرآن و الموجود فيه: الزمر، ٣٨: «وَ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ».
[٣]- الأعراف: ٢٩.
[٤]- فصّلت: ٤٤.
[٥]- آل عمران: ٩١.
[٦]- ق: ٣٧ بزيادة: و ما بينهما.
[٧]- الأنبياء: ٨.
[٨]- البقرة: ٢٨٦.
[٩]- الأنبياء: ٢٢.
[١٠]- الزخرف: ١٢.
[١١]- ص: ٢٥.
[١٢]- آل عمران: ١٣٨.