فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٧٥
خُذِ الْكِتابَ» [١] «يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ» [٢] فصحت بهذه الأسماء، فإذا أنا بأربعة شباب متوجّهين نحوها، فقلت: من هؤلاء منك؟ قالت: «الْمالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا» [٣] فلمّا أتوها قالت: «يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ» [٤] فكافوني بأشياء فقالت: «وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ» [٥] فزادوا عليّ، فسألتهم عنها فقالوا: هذه أمّنا فضّة جارية الزّهراء (عليها السلام) ما تكلّمت منذ عشرين سنة إلّا بالقرآن. [٦]
٣- مالك بن دينار: رأيت في مودع الحجّ امرأة ضعيفة على دابّة نحيفة و الناس ينصحونها لتنكص، فلمّا توسّطنا البادية كلّت دابّتها فعذلتها في إتيانها، فرفعت رأسها إلى السماء، و قالت: لا في بيتي تركتني و لا إلى بيتك حملتني، فو عزّتك و جلالك لو فعل بي هذا غيرك لما شكوته إلّا إليك. فإذا شخص أتاها من الفيفاء و في يده زمام ناقة فقال لها:
اركبي، فركبت و سارت الناقة كالبرق الخاطف، فلمّا بلغت المطاف رأيتها تطوف فحلفتها من أنت؟ فقالت: أنا شهرة بنت مسكة بنت فضّة خادمة الزهراء (عليها السلام). [٧]
أقول: راجع لزيادة التوضيح في فضلها و شأنها رضي اللّه عنها ما جاء في «اصول الكافي» في مولد الحسين (عليه السلام) من تكلّمها مع الأسد في كربلاء، و ما جاء في التفاسير في ذيل سورة «هَلْ أَتى» من نذرها للصوم إن برئ الحسن و الحسين (عليهما السلام).
٢- أمّ أيمن
٤- عليّ بن معمر قال: خرجت أمّ أيمن إلى مكّة لمّا توفّيت فاطمة
[١]- مريم: ١٣.
[٢]- طه: ١١ و ١٣.
[٣]- الكهف: ٤٤.
[٤]- القصص: ٢٦.
[٥]- البقرة: ٢٦٣.
[٦]- «البحار» ج ٤٣، ص ٨٦- ٨٧.
[٧]- «البحار» ج ٤٣، ص ٤٦.