فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٢٢
يا أبا حفص الهوينى و ما * * * كنت مليّا بذاك لو لا الحمام
أ تموت البتول غضبي و نرضى * * * ما كذا يصنع البنون الكرام
يخاطب عمر و يقول له: مهلا و رويدا يا عمر- أي ارفق و اتّئد و لا تعنف بنا- و ما كنت مليّا، أي و ما كنت أهلا لأن تخاطب بهذا و تستعطف، و لا كنت قادرا على ولوج دار فاطمة على ذلك الوجه الّذي ولجتها عليه، لو لا أنّ أباها الّذي كان بيتها يحترم و يصان لأجله، مات فطمع فيها من لم يكن يطمع. ثمّ قال: أ تموت أمّنا و هي غضبى و نرضى نحن! إذا لسنا بكرام، فإنّ الولد الكريم يرضى لرضى أبيه و امّه، و يغضب لغضبهما و الصحيح عندي أنّها ماتت و هي واجدة على أبي بكر و عمر، و أنّها أوصت ألّا يصلّيا عليها. [١]
٣- في حديث: فغضبت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت، و عاشت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ستّة أشهر [٢] ...
٤- و في حديث آخر: فأبي أبو بكر أن يرفع إلى فاطمة منها شيئا، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك، فهجرته، فلم تكلّمه حتّى توفّيت؛ و عاشت بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ستّة أشهر، فلمّا توفّيت دفنها زوجها عليّ ليلا، و لم يؤذن بها أبا بكر، و صلّى عليها [٣] ...
٥- قال ابن حجر العسقلانيّ في ترجمة أحمد بن محمّد بن السّري بن يحيى بن أبي دارم المحدّث أبو بكر الكوفيّ: قال محمّد بن أحمد بن حمّاد الكوفيّ الحافظ بعد أن أرّخ موته: كان مستقيم الأمر عامّة دهره، ثمّ في آخر أيّامه كان أكثر ما يقرأ عليه المثالب، حضرته و رجل يقرأ عليه: «إنّ عمر رفس فاطمة حتّى أسقطت بمحسن [٤] ...
[١]- «شرح النهج» ج ٦، ص ٥٠.
[٢]- «صحيح البخاريّ» ج ٤، ص ٩٦.
[٣]- المصدر، ج ٥، ص ١٧٧.
[٤]- «لسان الميزان» ج ١، ص ٢٦٨. و الرفس: الصدمة بالرجل في الصدر.