فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٢٤
١١- قال المورّخ الكبير إسماعيل أبو الفداء: خلا جماعة من بني هاشم و الزبير و عتبة بن أبي لهب و خالد بن سعيد بن العاص و المقداد بن عمر و سلمان الفارسيّ و أبي ذرّ و عمّار بن ياسر و البراء بن عازب و ابيّ بن كعب، و مالوا مع عليّ بن أبي طالب، و قال في ذلك عتبة بن أبي لهب:
و ما كنت أحسب أنّ الأمر منصرف * * * عن هاشم ثمّ منهم عن أبي حسن
عن أوّل الناس إيمانا و سابقة * * * و أعلم الناس بالقرآن و السنن
و آخر الناس عهدا بالنبيّ و من * * * جبريل عون له في الغسل و الكفن
من فيه ما فيهم لا يمترون به * * * و ليس في القوم ما فيه من الحسن
و كذلك تخلّف عن بيعة أبي بكر أبو سفيان من بني اميّة. ثمّ إنّ أبا بكر بعث عمر بن الخطّاب إلى عليّ و من معه ليخرجهم من بيت فاطمة رضي اللّه عنها، و قال: إن أبوا عليك فقاتلهم، فأقبل عمر بشيء من نار على أن يضرم الدار، فلقيته فاطمة رضي اللّه عنها و قالت: إلى أين يا ابن الخطّاب؟ أ جئت لتحرق دارنا؟ قال: نعم. [١]
١٢- قال محمّد بن جرير الطبريّ: عن زياد بن كليب قال: أتى عمر بن الخطّاب منزل عليّ و فيه طلحة و الزبير و رجال من المهاجرين، فقال:
و اللّه لأحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة، فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف، فعثر فسقط السيف من يده، فوثبوا عليه فأخذوه [٢] ...
١٣- قال عمر رضا كحالة: و تفقّد أبو بكر قوما تخلّفوا عن بيعته عند عليّ بن أبي طالب كالعبّاس و الزبير و سعد بن عبادة، فقعدوا في بيت فاطمة، فبعث أبو بكر إليهم عمر بن الخطّاب، فجاءهم عمر فناداهم و هم في دار فاطمة، فأبوا أن يخرجوا، فدعا بالحطب و قال: و الّذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنّها على من فيها، فقيل له: يا أبا حفص إنّ فيها فاطمة، فقال: و إن [٣] ...
١٤- قال العلّامة المظفّر (ره): و ما زال اولئك المسلمون بعداء عن
[١]- «تاريخ أبو الفداء» ج ١، ص ١٦٤.
[٢]- «تاريخ الطبرى» ج ٣، ص ٢٠٢.
[٣]- «أعلام النساء» ج ٤، ص ١١٤.