فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣٣٤
للقلوب، [١] و طاعتنا نظاما للملّة، و إمامتنا أمانا من الفرقة، و الجهاد عزّا للإسلام، و الصّبر معونة على استيجاب الأجر، [٢] و الأمر بالمعروف مصلحة للعامّة، و برّ الوالدين وقاية من السّخط، [٣] وصلة الأرحام منماة للعدد، [٤] و القصاص حصنا للدّماء، و الوفاء بالنّذر تعريضا للمغفرة، و توفية المكاييل و الموازين تغييرا للبخس، [٥] و النّهي عن شرب الخمر تنزيها عن الرّجس، [٦] و اجتناب القذف حجابا عن
فالإتيان به أدلّ دليل على ثبوت الدين؛ أو يوجب استقرار الدين في النفس لتلك العلل و غيرها ممّا لا نعرفه. و يحتمل أن يكون إشارة إلى ما ورد في الأخبار الكثيرة من أنّ علّة الحجّ التشرّف بخدمة الإمام و عرض النصرة عليه و تعلّم شرايع الدين منه، فالتشييد لا يحتاج إلى تكلّف. و في العلل و رواية ابن أبي طاهر: «تسلية للدين» فلعلّ المعنى تسلية للنفس بتحمّل المشاقّ و بذل الأموال بسبب التقيّد بالدين؛ أو المراد بالتسلية الكشف و الإيضاح فإنّها كشف الهمّ؛ أو المراد بالدين أهل الدين، أو اسند إليه مجازا. و الظاهر أنّه تصحيف «تسنية» و كذا في الكشف و في بعض نسخ العلل، أي يصير سببا لرفعة الدين و علوّه.
[١]- التنسيق: التنظيم. و في العلل: «مسكا للقلوب» أي ما يمسكها. و في القاموس:
«المسكة بالضم: ما يتمسّك به و ما يمسك الأبدان من الغذاء و الشراب، و الجمع كصرد. و المسك محرّكة: الموضع يمسك الماء». و في رواية ابن أبي طاهر و الكشف:
«تنسّكا للقلوب» أي عبادة لها، لأنّ العدل أمر نفسانيّ تظهر آثاره على الجوارح.
[٢]- إذ به يتمّ فعل الطاعات و ترك السيّئات.
[٣]- أي سخطهما أو سخط اللّه تعالى، و الأوّل أظهر.
[٤]- المنماة: اسم مكان أو مصدر ميميّ أي يصير سببا لكثرة عدد الأولاد و العشائر، كما أنّ قطعها يذر الديار بلاقع من أهلها.
[٥]- في ساير الروايات: «للبخسة»، أي لئلّا ينقص مال من ينقص المكيال و الميزان إذ التوفية موجبة للبركة و كثرة المال؛ أو لئلّا ينقصوا أموال الناس، فيكون المقصود أنّ هذا أمر يحكم العقل بقبحه.
[٦]- أي النجس أو ما يجب التنزّه عنه عقلا، و الأوّل أوضح في التعليل، فيمكن