فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣٩١
لا يخفى أنّ ما حثّت سيّدتنا الزهراء (عليها السلام) لإيراد الخطبة أمام حشد من الصحابة محتجّة بها على أبي بكر هو «فدك» الّتي نحلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأخرجها أبو بكر من يدها متزعّما أنّها من تركة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و تركته صدقة لعموم المسلمين. و هي (عليها السلام) قد تعرّضت لدفع هذه الاحدوثة و الاكذوبة، و سنتعرّض إن شاء اللّه تعالى في الفصل الآتي للأهداف الّتي استهدفتها بإيراد هذه الخطبة، فلنتكلّم في هذا الفصل أوّلا على شأن فدك و ما مرّ عليها من الأحداث، و ثانيا في أنّ الزهراء (عليها السلام) ادّعت فيها أربع دعوات: أحدها أنّ فدكا كانت نحلة نحلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إيّاها في حياته، و الثانية: أنّها إرثها من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كما يرث كلّ ولد من أبيه، و الثالثة دعوى سهم ذوي القربى، و الرابعة دعوى الخمس.
ما هي فدك؟
١- قال ابن المنظور في اللسان: فدّك القطن تفديكا: نفشه ... فدك قرية بخيبر، و قيل: بناحية الحجاز، فيها عين و نخل، أفاءها اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه و آله .... فذكر عليّ رضي اللّه عنه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان جعلها في حياته لفاطمة رضي اللّه عنها.
٢- قال الفيّوميّ في «المصباح المنير»: فدك بفتحتين: بلدة بينها و بين