فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣٣٩
لهواتها، [١] فلا ينكفئ [٢] حتّى يطأ صماخها بأخمصه، و يخمد لهبها بسيفه، [٣] مكدودا في ذات اللّه، [٤] مجتهدا في أمر اللّه، قريبا من رسول اللّه سيّد أولياء اللّه، [٥] مشمّرا ناصحا، [٦] مجدّا كادحا، [٧] و أنتم في رفاهية من العيش، وادعون فاكهون آمنون، [٨] تتربّصون
المشركين: الطائفة العادية منهم تشبيها بالحيّة أو السبع. و يمكن تقدير الموصوف مذكّرا على أن يكون التاء للمبالغة.
[١]- القذف: الرمي، و يستعمل في الحجارة، كما أنّ الحذف يستعمل في الحصا؛ يقال: هم بين حاذف و قاذف. و اللهوات بالتحريك: جمع لهاة و هي اللحمة في أقصى سقف الفم. و في بعض الروايات: «في مهواتها» بالميم و هي بالتسكين: الحفرة و ما بين الجبلين و نحو ذلك. و على أيّ حال المراد أنّه صلّى اللّه عليه و آله كلّما أراده طائفة من المشركين أو عرضت له داهية عظيمة بعث عليّا (عليه السلام) لدفعها و عرّضه للمهالك. و في رواية الكشف و ابن أبي طاهر: «كلّما حشوا نارا للحرب و نجم قرن للضلال». قال الجوهريّ: «حششت النار: أوقدتها».
[٢]- انكفأ، بالهمزة: أي رجع؛ من قولهم: كفأت القوم كفأ: إذا أرادوا وجها فصرفتهم عنه إلى غيره فانكفئوا، أي رجعوا.
[٣]- الصّماخ، بالكسر: ثقب الاذن، و الاذن نفسها. و بالسين كما في بعض الروايات لغة فيه. و الأخمص: ما لا يصيب الأرض من باطن القدم عند المشي. و وطي الصماخ بالأخمص عبارة عن القهر و الغلبة على أبلغ وجه، و كذا إخماد اللهب بماء السيف استعارة بليغة شايعة.
[٤]- المكدود: من بلغه التعب و الأذى. و ذات اللّه: أمره و دينه و كلّ ما يتعلّق به سبحانه. و في الكشف: «مكدودا دءوبا في ذات اللّه».
[٥]- بالجرّ صفة الرسول، أو بالنصب عطفا على الأحوال السابقة، و يؤيّد الأخير ما في رواية ابن أبي طاهر «سيّدا في أولياء اللّه».
[٦]- التشمير في الأمر: الجدّ و الاهتمام فيه.
[٧]- الكدح: العمل و السعي.
[٨]- قال الجوهريّ: «الدعة: الخفض، تقول منه: ودع الرجل فهو وديع أي ساكن؛ و وادع أيضا، يقال: نال فلان المكارم وادعا من غير كلفة». و قال: «الفكاهة بالضمّ:
المزاح، و بالفتح مصدر فكه الرجل- بالكسر- فهو فكه: إذا كان طيّب النفس مزّاحا.