فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦٧٣
١- فضّة
كانت لفاطمة (عليها السلام) جارية اسمها «فضّة» قد وهبها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لها بعد ما كثرت الفتوح و المغانم من خيبر و بني قريظة و بني- النضير و غيرهم، و ارتفع الفقر و العناء عن أهل الصفّة و ضعفاء المدينة، و يستفاد من بعض الكتب أنّها كانت بنت ملك الهند و كانت عالمة بالعلوم الغريبة.
١- عن «مشارق الأنوار» للحافظ البرسيّ (ره): روي لمّا جاءت فضّة إلى بيت الزهراء (عليها السلام) لم تجد هناك إلّا السيف و الدرع و الرحى، و كانت بنت ملك الهند، و كانت عندها ذخيرة من الإكسير، فأخذت قطعة من النحاس و ألانتها و جعلتها على هيئة سبيكة، و ألقت عليها الدواء و صنعتها ذهبا. فلمّا جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وضعتها بين يديه. فلمّا رآها قال: أحسنت يا فضّة لكن لو أذبت الجسد لكان الصبغ أعلى و القيمة أغلى. فقالت: يا سيّدي تعرف هذا العلم؟ قال: نعم و هذا الطفل يعرفه، و أشار إلى الحسين (عليه السلام) فجاء و قال كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): نحن نعرف أعظم من هذا؛ ثمّ أومأ بيده فإذا عنق من ذهب و كنوز الأرض سائرة، ثمّ قال:
ضعيها مع أخواتها، فوضعتها فسارت. [١]
[١]- «البحار» ج ٤١، ص ٢٧٣- ٢٧٤.