فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥١٣
(عليه السلام) بالعالية في المال الّذي يقال له اليوم: مشربة أمّ ابراهيم بالقف. و روت عمرة عن عائشة حديثا فيه ذكر غيرتها من مارية و أنّها كانت جميلة، قالت: و اعجب بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و كان أنزلها أوّل ما قدم بها في بيت لحارثة بن النعمان، و كانت جارتنا، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عامّة النهار و الليل عندها حتّى قذعنا لها- و القذع: الشتم- فحوّلها إلى العالية، و كان يختلف إليها هناك، فكان ذلك أشدّ، ثمّ رزقها اللّه الولد و حرمناه منه. [١]
و قال المحدّث القمّيّ (ره): إنّ حوائط فدك كانت خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أعطتها فاطمة صلوات اللّه عليها بأمر من اللّه تعالى ...
طويت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الأرض حتّى انتهى إلى فدك و أخذ جبرئيل مفاتيح فدك و فتح أبواب مدينتها و دار النبيّ في بيوتها و قراها، و قال جبرئيل: هذا ما خصّك اللّه به و أعطاكه، و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لفاطمة صلوات اللّه عليها: قد كان لامّك خديجة على أبيك محمّد مهر، و إنّ أباك قد جعلها- أي فدك- لك بذلك و أنحلتكها تكون لك و لولدك بعدك، و كتب كتاب النحلة عليّ (عليه السلام) في أديم، و شهد (عليه السلام) على ذلك و أمّ أيمن و مولى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ...
قال السيّد ابن طاوس في «كشف المحجّة» فيما أوصى إلى ابنه: قد وهب جدّك محمّد صلّى اللّه عليه و آله أمّك فاطمة (عليها السلام) فدكا و العوالي، و كان دخلها- في رواية الشيخ عبد اللّه بن حمّاد الأنصاريّ- أربعة و عشرين ألف دينار في كلّ سنة، و في رواية غيره: سبعين ألف دينار. [٢]
و عن الباقر (عليه السلام): فلمّا فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من خيبر عقد لواء، ثمّ قال: من يقوم إليه فيأخذه بحقّه؟ و هو يريد أن يبعث به إلى
[١]- «وفاء الوفاء» ج ٣، ص ٩٩٠- ٩٩٦ و ٨٢٥- ٨٢٦.
[٢]- «سفينة البحار» ج ٢، ص ٣٥٠- ٣٥١.