فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢١٣
١- إخلاصها (عليها السلام)
١- سأل بزل الهرويّ الحسين بن روح (ره) فقال: كم بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ فقال: أربع، فقال: أيّتهنّ أفضل؟ فقال: فاطمة. قال:
و لم صارت أفضل و كانت أصغرهنّ سنّا و أقلّهنّ صحبة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ قال: لخصلتين خصّها اللّه بهما: إنّها ورثت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و نسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله منها، و لم يخصّها بذلك إلّا بفضل إخلاص عرفه من نيّتها. [١]
٢- و لم تكن لتصل إلى هذه المرتبة السامية لأنّها بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فحسب، فقد كانت للرسول الإكرام صلّى اللّه عليه و آله بنات أربعة، و كان له زوجات عديدات، و لكنّها وصلت إلى تلك الدرجة بفضل إخلاصها و زهدها و عبادتها و إنفاقها و جهادها في سبيل اللّه، و صبرها و تحمّلها في سبيل اللّه. لقد اختارت مسيرتها بإرادتها، و قرّرت أن تصبح سيّدة نساء العالمين ... و من هنا استحقّت أن تكون رمزا في المجمع الإسلاميّ، و أن يعطيها اللّه فضل أمومة الأوصياء، و شرف الربط بين النبوّة و الإمامة. [٢]
[١]- «البحار» ج ٤٣، ص ٣٧.
[٢]- «يوميّات فاطمة الزهراء» لأحمد الكاتب ص ٢١.