فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٨٣
رأيتها متبسّمة إلّا يومئذ، ثمّ حملناها فدفنّاها ليلا.
٧- عن أسماء بنت عميس: إنّ فاطمة (عليها السلام) قالت لها: إنّي قد استقبحت ما يصنع بالنساء، إنّه يطرح على المرأة الثوب فيصفها لمن رأى، فقالت: يا بنت رسول اللّه أنا أصنع لك شيئا رأيته بأرض الحبشة، قالت: فدعوت بجريدة رطبة فحبستها، [١] ثمّ طرحت عليها ثوبا، فقالت فاطمة: ما أحسن هذا و أجمله! لا تعرف به المرأة من الرجل، فإذا متّ فاغسليني أنت- إلى أن قال- فلمّا ماتت (عليها السلام) غسلها عليّ و أسماء. [٢]
تذييل
قال محشّي البحار: قد كثر في هذا الباب ذكر أسماء بنت عميس و أنّ فاطمة (عليها السلام) أوصت إليها بكذا و كذا. لكنّه ينافي ما هو الثابت في التاريخ من أنّها كانت زوجة جعفر بن أبي طالب، ثمّ بعد شهادته تزوّجه أبو بكر بن أبي قحافة، و بعد وفاته- في سنة ثلاث و عشرة من الهجرة بعد رحلة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بأزيد من سنتين- تزوّجها عليّ بن أبي طالب، فكانت عنده مع ابنه محمّد بن أبي بكر. فإمّا أن يكون وفاة فاطمة (عليها السلام) بعد هذه السنة و لم يقل به أحد، أو كان «أسماء بنت عميس» مصحّفا عن «سلمى» امرأة أبي رافع كما مرّ عن «أمالي الطوسيّ» ص ١٧٢، و يجيء في غيره من المصادر، أو سلمي امرأة حمزة بن عبد المطّلب و هي اخت أسماء بنت عميس كما احتمله الإربليّ في «كشف الغمّة» و قد مرّ ص ١٣٦، و إمّا أن يكون مصحّفا عن «أسماء بنت يزيد بن السكن» كما مرّ في ص ١٣٢ عن الكنجيّ الشافعيّ، و هو الأشبه. [٣]
[١]- في البحار: فحسّنتها.
[٢]- «وسائل الشيعة» ج ٢، ص ٨٧٦- ٨٧٧، الباب ٥٢ من أبواب الدفن.
[٣]- هامش «البحار» ج ٤٣، ص ١٨١- ١٨٢.