فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٨١
الصلاة على فاطمة (عليها السلام). [١]
٤- و لمّا ماتت فاطمة (عليها السلام) قام عليها أمير المؤمنين (عليها السلام) و قال:
«اللّهمّ إنّي راض عن ابنة نبيّك، اللّهمّ إنّها قد اوحشت فآنسها، اللّهمّ إنّها قد هجرت فصلها، اللّهمّ إنّها قد ظلمت فاحكم لها و أنت خير الحاكمين». [٢]
٥- فلمّا جنّ اللّيل غسّلها عليّ، و وضعها على السرير، و قال للحسن: ادع لي أبا ذرّ، فدعاه، فحملاه إلى المصلّى، فصلّى عليها، ثمّ صلّى ركعتين، و رفع يديه إلى السماء فنادى: هذه بنت نبيّك، فاطمة، أخرجتها من الظلمات إلى النور، فأضاءت الأرض ميلا في ميل. فلمّا أرادوا أن يدفنوها نودوا من بقعة من البقيع: إليّ إليّ فقد رفع تربتها منّي؛ فنظروا فإذا هي بقبر محفور، فحملوا السرير إليها فدفنوها، فجلس عليّ على شفير القبر فقال: «يا أرض استودعتك وديعتي، هذه بنت رسول اللّه»، فنودي منها: «يا عليّ أنا أرفق بها منك، فارجع و لا تهتمّ» فرجع و انسدّ القبر، و استوى بالأرض، فلم يعلم أين كان إلى يوم القيامة. [٣]
٦- تاريخ الطبريّ: إنّ فاطمة دفنت ليلا، و لم يحضرها إلّا العبّاس و عليّ و المقداد و الزبير. و في رواياتنا أنّه صلّى عليها أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و عقيل و سلمان و أبو ذرّ و المقداد و عمّار و بريدة. و في رواية:
و العبّاس و ابنه الفضل. و في رواية: و حذيفة و ابن مسعود. [٤]
٧- فلمّا وارها و ألحدها في لحدها أنشأ بهذه الأبيات، يقول:
أرى علل الدنيا عليّ كثيرة * * * و صاحبها حتّى الممات عليل
لكلّ اجتماع من خليلين فرقة * * * و إنّ بقائي عند كم لقليل
و إنّ افتقادي فاطما بعد أحمد * * * دليل على أن لا يدوم خليل
[٥]
١ و ٢- «الخصال» ص ٣٦٠ و ٥٨٨.
٣- «البحار» ج ٤٣، ص ٢١٥.
٤ و ٥- المصدر، ص ١٨٣ و ١٨٠.