فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٨٠
و اللّه يا أبا الحسن لننبشنّ قبرها و نصلّي عليها.
فأخذ أمير المؤمنين بمجامع ثوبه و ضرب به الأرض و قال له: يا ابن- السوداء أمّا حقّي فتركته مخافة أن يرتدّ الناس عن دينهم، و أمّا قبر فاطمة فو الّذي نفسي بيده لئن حوّل منه حجر لأسقينّ الأرض من دمائكم.
و جاء أبو بكر و أقسم عليه برسول اللّه أن يتركه، فخلّى عنه، و تفرّق الناس. [١]
الصلاة عليها
١- روي: أن فاطمة (عليها السلام) توفّيت و لها ثمان عشرة سنة و شهران، و أقامت بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله خمسة و سبعين يوما و روي: أربعين يوما، و تولّى غسلها و تكفينها أمير المؤمنين (عليه السلام)، و أخرجها و معه الحسن و الحسين في الليل، و صلّوا عليها و لم يعلم بها أحد. [٢]
٢- فلمّا توفّيت قام أمير المؤمنين (عليه السلام) بجميع ما وصّته، فغسلها في قميصها، و أعانته على غسلها أسماء بنت عميس، [٣] و أمر الحسن و الحسين (عليهما السلام) يدخلان الماء، و لم يحضرها غيره و غير الحسنين و زينب و أمّ كلثوم و فضّة جاريتها و أسماء بنت عميس؛ و كفّنها في سبعة أثواب ثمّ صلّى عليها، و كبّر خمسا، و دفنها في جوف الليل، و عفّى قبرها، و لم يحضر دفنها و الصلاة عليها إلّا عليّ و الحسنان و نفر من بني هاشم و خواصّ عليّ (عليه السلام). [٤]
٣- عن عليّ (عليه السلام) قال: خلقت الأرض لسبعة، بهم يرزقون، و بهم يمطرون، و بهم ينصرون: أبو ذرّ و سلمان و المقداد و عمّار و حذيفة و عبد اللّه بن مسعود،- قال عليّ (عليه السلام)- و أنا إمامهم و هم الّذين شهدوا
[١]- «وفاة الصدّيقة الزهراء (عليها السلام)» ص ١٠٦- ١١٠.
[٢]- «عوالم المعارف» ج ١١، ص ٢٩٢.
[٣]- في «تذكرة الخواص» ص ٣١٩: إنّ عليّا غسّلها، و أسماء تصبّ عليها.
[٤]- «المجالس السنية»، ج ٢، ص ١٢٢.