فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ١٧٩
بالصفرة فتدخل الصفرة في حجرات الناس، فتصفرّ ثيابهم و ألوانهم، فيأتون النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فيسألونه عمّا رأوا، فيرسلهم إلى منزل فاطمة (عليها السلام) فيرونها قائمة في محرابها و قد زهر نور وجهها (عليها السلام) بالصفرة، فيعلمون أنّ الّذي رأوا كان من نور وجهها.
فإذا كان آخر النهار و غربت الشمس، احمرّ وجه فاطمة، فأشرق وجهها بالحمرة فرحا و شكرا للّه عزّ و جلّ، فكان تدخل حمرة وجهها حجرات القوم و تحمرّ حيطانهم، فيعجبون من ذلك و يأتون النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و يسألونه عن ذلك، فيرسلهم إلى منزل فاطمة، فيرونها جالسة تسبّح اللّه و تمجّده و نور وجهها يزهر بالحمرة، فيعلمون أنّ الّذي رأوا كان من نور وجه فاطمة (عليها السلام)، فلم يزل ذلك النور في وجهها حتّى ولد الحسين (عليه السلام)، فهو يتقلّب في وجوهنا إلى يوم القيامة في الأئمّة منّا أهل البيت إمام بعد إمام. [١]
٤- عن أبي هاشم العسكريّ قال: سألت صاحب العسكر (عليه السلام): لم سمّيت فاطمة «الزهراء» (عليها السلام)؟ فقال: كان وجهها يزهر لأمير المؤمنين (عليه السلام) من أوّل النّهار كالشمس الضاحية، و عند الزوال كالقمر المنير، و عند غروب الشمس كالكوكب الدرّىّ. [٢]
٥- عن الحسن بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): لم سمّيت فاطمة «الزهراء»؟ قال: لأنّ لها في الجنّة قبّة من ياقوت حمراء ارتفاعها في الهواء مسيرة سنة، معلّقة بقدرة الجبّار، لا علاقة لها من فوقها فتمسكها، و لا دعامة لها من تحتها فتلزمها، لها مائة ألف باب، على كلّ باب ألف من الملائكة، يراها أهل الجنّة كما يرى أحدكم الكوكب الدرّىّ الزاهر في افق السماء، فيقولون: هذه الزهراء لفاطمة. [٣]
٦- عن ابن عمارة، عن أبيه قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن فاطمة لم سمّيت «زهراء»؟ فقال: لأنّها كانت إذا قامت في محرابها زهر
[١]- «البحار» ج ٤٣، ص ١١.
[٢]- «البحار» ج ٤٣، ص ١٦.
[٣]- «البحار» ج ٤٣، ص ١٦.