فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٠٣
و أوانه، صاحب الكرامات الباهرات، المؤيّد من اللّه الملك الحيّ القيّوم، المشهور في الآفاق ببحر العلوم، آية اللّه العظمى السيّد المهديّ الطباطبائيّ (ره)، مصرّحا بكفره و بغضه و عداوته، فلعنة اللّه على المادح و الممدوح فيها، و سلام اللّه على المطعون عليه.
و هي قصيدة تناهز ثلاثمائة بيت، أوّلها:
ألا عدّ عن ذكرى بثينة أو جمل * * * فما ذكرها عندي يمرّ و لا يحلي
[١]
و لا أطربتني البيض غير صحائف * * * محبّرة بالفضل ما برحت شغلي
إلى قوله:
و قل للّذي خاض الضلالة و العمى * * * و من خبط العشواء في ظلمة الجهل
و من باع بالأثمان جوهرة الهدى * * * كما باع بالخسران جوهرة العقل
هجوت أناسا في الكتاب مديحهم * * * و في العقل بان الفضل منهم و في النقل
و لفّقت زورا كادت السبع تنطوي * * * له و الجبال الشمّ تهوي إلى السفل
[٢]
علوا حسبا عن أن يصابوا بوصمة * * * فيدفع عن أحسابهم أنا أو مثلي
إلى قوله:
عليّ أبونا كان كالطهر جدّنا * * * له ما له إلّا النبوّة من فضل
و ذو الفضل محسود لذي الجهل و العمى * * * لذا حسد الهادي النبيّ أبو جهل
إلى قوله:
لئن كانت الشورى أبته و قبلها * * * سقيفتهم أصل المفاسد و الختل
فقد كان أهل الرحلتين و ندوة * * * أبوا قبلها من جهلهم سيّد الرسل
و حاربه أهل الكتاب لبغيهم * * * و كانوا به يستفتحون لدى الوهل
و قد كذّب الرسل الكرام و قوتلوا * * * فما ضرّهم خذلان قوم ذوي جهل
و لو كانت الشورى لقوم ذوي فضل * * * لما عدلوا بالأمر يوما إلى الرذل
أبوا حيدرا إذ لم يكونوا كمثله * * * و ما الناس إلّا مائلون إلى المثل
أبوه و يأبى اللّه إلّا الّذي أتوا * * * و هل بعد حكم اللّه حكم لذي عدل
[١]- عدّ: من العدى، أمر من باب التفعيل. بثينة: امرأة جميلة الّتي ظهرت الدنيا لعليّ (عليه السلام) على صورتها، أي أعرض عن ذكر بثينة أو غيرها.
[٢]- الشمم: الطول و الارتفاع.