فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦١٦
و الطاهرين من أولادهم، فإنّهم أولادها، فإذا دخلت الجنّة بقي مرطها [١] ممدودا على الصراط، طرف منه بيدها و هي في الجنّة، و طرف في عرصات القيامة، فينادي منادي ربّنا: يا أيّها المحبّون لفاطمة تعلّقوا بأهداب [٢] مرط فاطمة سيّدة نساء العالمين. فلا يبقى محبّ لفاطمة إلّا تعلّق بهدبة من أهداب مرطها حتّى يتعلّق بها أكثر من ألف فئام و ألف فئام. قالوا: كم فئام واحد؟ قال: ألف ألف، ينجون بها من النار. [٣]
٣- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
إذا كان يوم القيامة نصب لفاطمة (عليها السلام) قبّة من نور، و أقبل الحسين صلوات اللّه عليه، رأسه في يده، فإذا رأته شهقت شهقة لا يبقى في الجمع ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل و لا عبد مؤمن إلّا بكى لها [٤] ...
٤- عن الصادق (عليه السلام) قال: قال جابر لأبي جعفر (عليه السلام):
جعلت فداك يا ابن رسول اللّه حدّثني بحديث في فضل جدّتك فاطمة إذا أنا حدّثت به الشيعة فرحوا بذلك. قال أبو جعفر (عليه السلام): حدّثني أبي، عن جدّي، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: إذا كان يوم القيامة نصب للأنبياء و الرسل منابر من نور، فيكون منبري أعلى منابرهم يوم القيامة، ثمّ يقول اللّه: يا محمّد اخطب، فأخطب بخطبة لم يسمع أحد من الأنبياء و الرسل بمثلها، ثمّ ينصب للأوصياء منابر من نور، و ينصب لوصيّي عليّ بن أبي طالب في أوساطهم منبر من نور فيكون منبره أعلى منابرهم، ثمّ يقول اللّه: يا عليّ اخطب، فيخطب بخطبة لم يسمع أحد من الأوصياء بمثلها، ثمّ ينصب لأولاد الأنبياء و المرسلين منابر من نور فيكون لابنيّ و سبطيّ و ريحانتيّ أيّام حياتي منبر من نور، ثمّ يقال لهما: اخطبا، فيخطبان بخطبتين لم يسمع أحد من أولاد الأنبياء و المرسلين بمثلها.
[١]- المرط، بالكسر: كساء من صوف أو غيره تلقيه المرأة على رأسها.
[٢]- الأهداب: جمع هدبة بالضمّ، طرة الثوب.
[٣]- «البحار» ج ٨، ص ٦٨.
[٤]- المصدر، ج ٤٣، ص ٢٢١.