فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٦١٧
ثمّ ينادي المنادي و هو جبرئيل (عليه السلام): أين فاطمة بنت محمّد؟
أين خديجة بنت خويلد؟ أين مريم بنت عمران؟ أين آسية بنت مزاحم؟
أين أمّ كلثوم أمّ يحيى بن زكريّا؟ فيقمن، فيقول اللّه تبارك و تعالى: يا أهل الجمع لمن الكرم اليوم؟ فيقول محمّد و عليّ و الحسن و الحسين:
للّه الواحد القهّار، فيقول اللّه تعالى: يا أهل الجمع إنّي قد جعلت الكرم لمحمّد و عليّ و الحسن و الحسين و فاطمة، يا أهل الجمع طأطئوا الرءوس، و غضّوا الأبصار، فإنّ هذه فاطمة تسير إلى الجنّة. فيأتيها جبرئيل بناقة من نوق الجنّة مدبّحة الجنبين، خطامها من اللؤلؤ الرّطب، عليها رحل من المرجان، فتناخ بين يديها فتركبها، فيبعث اللّه مائة ألف ملك ليسيروا عن يمينها، و يبعث إليها مائة ألف ملك ليسيروا عن يسارها، و يبعث إليها مائة ألف ملك يحملونها على أجنحتهم، حتّى يصيّروها على باب الجنّة.
فإذا صارت عند باب الجنّة تلتفت، فيقول اللّه: يا بنت حبيبي ما التفاتك، و قد أمرت بك إلى جنّتي؟ فتقول: يا ربّ أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم. فيقول اللّه: يا بنت حبيبي ارجعي فانظري من كان في قلبه حبّ لك أو لأحد من ذرّيّتك خذى بيده فأدخليه الجنّة.
قال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه يا جابر إنّها ذلك اليوم لتلتقط شيعتها و محبّيها كما يلتقط الطير الحبّ الجيّد من الحبّ الرديّ. فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنّة يلقي اللّه في قلوبهم أن يلتفتوا، فإذا التفتوا يقول اللّه: يا أحبّائي ما التفاتكم، و قد شفّعت فيكم فاطمة بنت حبيبي؟ فيقولون: يا ربّ أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم، فيقول اللّه: يا أحبّائي ارجعوا و انظروا من أحبّكم لحبّ فاطمة، انظروا من أطعمكم لحبّ فاطمة، انظروا من كساكم لحبّ فاطمة، انظروا من سقاكم شربة في حبّ فاطمة، انظروا من ردّ عنكم غيبة في حبّ فاطمة، فخذوا بيده و أدخلوه الجنّة.
قال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه لا يبقى في النّاس إلّا شاكّ أو كافر أو منافق، فإذا صاروا بين الطبقات نادوا كما قال اللّه تعالى: «فَما لَنا مِنْ