فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٥٢٧
عمر منها الكتاب ثمّ رجع إلى أبي بكر فقال: أعطيت فاطمة فدك و كتبت بها لها؟ قال: نعم، قال: إنّ عليّا يجرّ إلى نفسه، و أمّ أيمن امرأة؛ و بصق في الكتاب فمحاه و خرّقه.
و قد روي أنّ أبا بكر لمّا شهد أمير المؤمنين (عليه السلام) كتب بتسليم فدك إليها، فاعترض عمر قضيّته و خرّق ما كتبه. [١]
١٩- قال برهان الدين الشافعيّ: و في كلام سبط ابن الجوزيّ (ره):
أنّه كتب لها بفدك، و دخل عليه عمر فقال: ما هذا؟ فقال: كتاب كتبته لفاطمة بميراثها من أبيها، فقال: ممّا ذا تنفق على المسلمين و قد حاربتك العرب كما ترى. ثمّ أخذ عمر الكتاب فشقّه. [٢]
٢٠- قال العلّامة المقرّم (ره): و دعا (أبو بكر) بكتاب كتب فيه بإرجاع فدك إلى الزهراء (عليها السلام)، فخرجت من عنده و الكتاب معها، فصادفها عمر في الطريق و عرف أنّها كانت عند أبي بكر، فسألها عن شأنها فأخبرته بكتابة أبي بكر بردّ فدك عليها؛ و طلب الكتاب منها، فامتنعت، فرفسها برجله و أخذ الكتاب منها قهرا، و بصق فيه و خرّقه، و قال: هذا فيء للمسلمين يشهد بذلك عائشة و حفصة و أوس بن الحدثان، فقالت (عليها السلام): بقرت كتابي بقر اللّه بطنك. [٣]
٢١- قال ابن حجر العسقلانيّ في ترجمة علوان: عن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه قال: دخلت على أبي بكر أعوده، فاستوى جالسا ... ثمّ قال عبد الرحمن له: ما أرى بك بأسا و الحمد للّه، فلا تأس على الدنيا، فو اللّه إن علمناك إلّا كنت صالحا مصلحا، فقال: إنّي لا آسى على شيء إلّا على ثلاث وددت أنّي لم أفعلهنّ؛ وددت أنّي لم أكشف بيت فاطمة و تركته و إن اغلق على الحرب؛ وددت أنّي يوم السقيفة كنت قذفت الأمر في عنق أبي عبيدة أو عمر فكان أميرا و كنت وزيرا [٤] ...
[١]- «شرح النهج» ج ١٦، ص ٢٧٤.
[٢]- «السيرة الحلبيّة» ج ٣، ص ٣٦٢.
[٣]- «وفاة الصديقة الزهراء» ص ٧٨.
[٤]- «لسان الميزان» ج ٤، ص ١٨٩.