فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٢
فهي مشكاة النبوّة الّتي أضاء لألاؤها، و تشعشع ضياؤها، و سحت بسحب الغرّ أنواؤها، و عقيلة الرسالة الّتي علت السبع الشداد مراتب علا و علاء، و مناصب آل و آلاء، و مناسب سنا و سناء، الكريمة الكريمة الأنساب، الشريفة الشريفة الأحساب، الطّاهرة الطاهرة الميلاد، الزهراء الزاهرات الأولاد، السيّدة بإجماع أهل السداد، الخيرة من الخير، ثالثة الشمس و القمر، بنت خير البشر، أمّ الأئمّة الغرر، الصافية من الشوب و الكدر، الصفوة على رغم من جحد أو كفر، الحالية بجواهر الجلال، الحالّة في أعلى رتب الكمال، المختارة على النساء و الرجال، صلّى اللّه عليها و على أبيها و بعلها و بنيها السادة الأنجاب، و ارثي النبوّة و الكتاب، و سلّم و شرّف و كرّم و عظّم [١].
١٠- و قال أيضا: إنّ فاطمة (عليها السلام) هي سليلة النبوّة و رضيعة درّ الكرم و الابوّة، و درّة صدف الفخار، و غرّة شمس النهار، و ذبالة [٢] مشكاة الأنوار، و صفوة الشرف و الجود، و واسطة قلادة الوجود، نقطة دائرة المفاخر، قمر هالة المآثر، الزهرة الزهراء، و الغرّة الغرّاء، العالية المحلّ، الحالّة في رتبة العلاء السامية، المكانة المكينة في عالم السماء، المضيئة النور، المنيرة الضياء، المستغنية باسمها عن حدّها و وسمها، قرّة عين أبيها، و قرار قلب امّها، الحالية بجواهر علاها، العاطلة من زخرف دنياها، أمة اللّه و سيدة النساء، جمال الآباء و شرف الأبناء، يفخر آدم بمكانها، و يبوح نوح بشدّة شأنها، و يسمو إبراهيم بكونها من نسله، و ينجح إسماعيل على إخوته إذ هي فرع أصله، و كانت ريحانة محمّد صلّى اللّه عليه و آله من بين أهله، فما يجاريها في مفخر إلّا مغلّب [٣]، و لا يباريها في مجد إلّا مؤنّب [٤]، و لا يجحد حقّها إلّا مأفون [٥]، و لا يصرف عنها وجه إخلاصه إلّا
[١]- «كشف الغمّة» ط تبريز، ج ١ ص ٤٤٨.
[٢]- الذّبالة: الفتيلة.
[٣]- علّبه: اثّر فيه و خدشه.
[٤]- التأنيب: المبالغة في التوبيخ.
[٥]- المأفون: الضعيف الرأى.