فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٥٧
فاطم يا بنت النبيّ أحمد * * * بنت نبيّ سيّد مسوّد
منّي على أسيرنا المقيّد * * * من يطعم اليوم يجده في الغد
عند العليّ الماجد الممجّد * * * من يزرع الخيرات سوف يحصد
فقالت فاطمة (عليها السلام):
لم يبق عندي اليوم غير صاع * * * قد مجلت كفّي مع الذراع
ابناي و اللّه من الجياع * * * أبوهما للخير ذو اصطناع
ثمّ رفعوا الطعام و أعطوه للأسير، فلمّا كان اليوم الرابع دخل عليّ (عليه السلام) على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يحمل ابنيه كالفرخين، فلمّا رآهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: و اين ابنتي؟ قال: في محرابها. فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فدخل عليها و لقد لصق بطنها بظهرها و غارت عيناها من شدّة الجوع، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: وا غوثاه باللّه: آل محمّد يموتون جوعا! فهبط جبرئيل و هو يقرأ: «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ»- الآية ... [١]
٧- صدق لهجتها
١- عن عمرو بن دينار قال: قالت عائشة: ما رأيت أحدا قطّ أصدق من فاطمة غير أبيها صلّى اللّه عليه و آله [٢] ...
٨- حجابها و عفافها
١- عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما خير للنساء؟ فلم- ندر ما نقول، فسار عليّ إلى فاطمة فأخبرها بذلك، فقالت: فهلا قلت:
خير لهنّ أن لا يرين الرجال و لا يرونهنّ. فرجع فأخبره بذلك، فقال له:
[١]- «تذكرة سبط ابن الجوزيّ» ص ٣١٣- ٣١٥. و قد أتى بما أورد جدّه على القصّة و أجاب عنه شافيا، و استطرف من الآية الشريفة طرائف؛ فالطالب يراجعه.
[٢]- «حلية الأولياء» ج ٢، ص ٤١. و راجع أيضا مثله في «أعيان الشيعة» ج ١، ص ٣٠٨ نقلا عن «الاستيعاب».