فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣٤٥
وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ»، [١] و زعمتم ألّا حظوة لي، [٢] و لا إرث من أبي لا رحم بيننا!
أ فخضّكم اللّه بآية أخرج منها أبي؟ أم هل تقولون أهل ملّتين لا يتوارثان، و لست أنا و أبي من أهل ملّة واحدة؟! أم أنتم أعلم بخصوص القرآن و عمومه من أبي و ابن عمّي؟ [٣] فدونكها مخطومة مرحولة. [٤] تلقاك يوم حشرك، فنعم الحكم اللّه، و الزّعيم محمّد، [٥] و الموعد القيامة، و عند السّاعة ما تخسرون، [٦] و لا ينفعكم إذ تندمون، «و لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ [٧] وَ يَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ [٨]»
[١]- البقرة، ١٨٠.
[٢]- بكسر الحاء و ضمّها و سكون الظاء المعجمة: المكانة و المنزلة، يقال: حظيت المرأة عند زوجها: إذا دنت من قلبه.
[٣]- في الكشف: «فزعمتم أن لا حظّ لي و لا إرث لي من أبيه. أ فحكم اللّه بآية أخرج أبي منها، أم تقولون أهل ملّتين لا يتوارثان، أم أنتم أعلم بخصوص القرآن و عمومه من أبي؟ أ فحكم الجاهليّة (الآية). إيها معاشر المسلمة أ ابتزّ إرثيه؟ اللّه ان ترث أباك و لا أرث أبيه؟ لقد جئتم شيئا فريّا».
[٤]- الضمير راجع إلى فدك المدلول عليها بالمقام؛ و الأمر بأخذها للتهديد. و الخطام، بالكسر: كلّ ما يوضع في أنف البعير ليقاد به. و الرحل- بالفتح- للناقة كالسرج للفرس؛ و رحل البعير- كمنع- شدّ على ظهره الرحل. شبّهتها (عليها السلام) في كونها مسلّمة لا يعارضه في أخذها أحد بالناقة المنقادة المهيّأة للركوب.
[٥]- في بعض الروايات: «و الغريم» أي طالب الحقّ.
[٦]- كلمة «ما» مصدريّة، أي في القيامة يظهر خسرانكم.
[٧]- و «لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ» أي لكلّ خبر- يريد نبأ العذاب أو الإيعاد به- وقت استقرار و وقوع «وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ» عند وقوعه «مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ».
[٨]- الاقتباس من موضعين: أحدهما سورة الأنعام، و الآخر في سورة هود قصّة نوح (عليه السلام) حيث قال: «إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَ يَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ»، فالعذاب الّذي يخزيهم الغرق، و العذاب المقيم عذاب النار.