فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٣٨
حقوقها المنسوبة إليها، و ما فيها من الرقيق و الغلّات و غير ذلك، و تسليمها إلى محمّد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، و محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبى طالب، لتولية أمير المؤمنين إيّاهما القيام بها لأهلها.
فاعلم ذلك من رأي أمير المؤمنين، و ما ألهمه اللّه من طاعته، و وفّقه له من التقرّب إليه و إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و أعلمه من قبلك، و عامل محمّد بن يحيى و محمّد بن عبد اللّه بما كنت تعامل به المبارك الطبريّ، و أعنهما على ما فيه عمارتها و مصلحتها و وفور غلّاتها إن شاء اللّه، و السّلام.
و كتب يوم الأربعاء لليلتين خلتا من ذي العقدة سنة ٢١٠ ه.
١١- و لمّا استخلف المتوكّل على اللّه أمر بردّها إلى ما كانت عليه قبل المأمون.
راجع فتوح البلدان للبلاذريّ ص ٣٩- ٤١، تاريخ اليعقوبيّ ٣: ٤٨، العقد الفريد ٢: ٣٢٣، معجم البلدان ٦: ٣٤٤، تاريخ ابن كثير ٩: ٢٠٠ و له هناك تحريف دعته إليه شنشنة أعرفها من أخزم، شرح ابن أبي- الحديد ٤: ١٠٣، تاريخ الخلفاء للسيوطيّ ص ١٥٤، جمهرة رسائل العرب ٣: ٥١٠، أعلام النساء ٣: ١٢١١.
كلّ هذه تضادّ ما جاء به الخليفة من خبره الشاذّ عن الكتاب و السنّة [١].
تنبيهان:
الأوّل: قال ابن أبي الحديد: و اعلم أنّ الناس يظنّون أنّ نزاع فاطمة (عليها السلام) أبا بكر كان في أمرين، في الميراث و النحلة، و قد وجدت في الحديث أنّها نازعت في أمر ثالث و منعها أبو بكر إيّاه أيضا و هو سهم ذوي- القربى. (ذكر ابن أبي الحديد لذلك أخبارا منها) عن عروة قال: أرادت فاطمة أبا بكر على فدك و سهم ذوي القربى، فأبى عليها، و جعلها في مال اللّه تعالى.
[١]- «الغدير» ج ٧، ص ١٩٠- ١٩٧.