فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٤٣٩
و منها: قال أبو بكر: و أخبرنا أبو زيد قال: حدّثنا أحمد بن معاوية، عن هيثم، عن جويبر، عن أبي الضحّاك، عن الحسن بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): إنّ أبا بكر منع فاطمة و بني هاشم سهم ذوي القربى، و جعله في سبيل اللّه [١] ...
و قال العلّامة المظفّر (ره): إنّ لسيّدة النساء دعوى ثالثة تتعلّق بحقّها من خمس خيبر الّذي ملكته في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و هو سهمها من الخمس الّذي قسّمه اللّه سبحانه بقوله: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى- الآية» [٢] ... فللزهراء في خمس خيبر حقّان: حقّ من حيث إنّها شريكة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و حقّ من جهة ميراثها لحقّه، و قد استولى أبو بكر على خمس خيبر كلّه، فمنعها الحقّين، و نحن إن صحّحنا له روايته: «إنّ الأنبياء لا تورّث» و سوّغنا له الاستيلاء على حقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فما المسوّغ له الاستيلاء على حقّ غيره، و قد ملكوه في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٣].
و قال أيضا: و للزهراء (عليها السلام) دعوى رابعة تتعلّق بخمس الغنائم الحادثة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فإنّ أبا بكر كما قبض الخمس الّذي كان لأهل البيت في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كخمس خيبر، منعهم خمس الغنائم الحادثة بعده، فنازعته الزهراء (عليها السلام) في ذلك أيضا، و الأخبار به كثيرة [٤].
الثانى: قال المظفّر (ره): و الظاهر أنّ فدك صارت من مختصّات أبي بكر و عمر، كما عن السيوطيّ في «تاريخ الخلفاء»، و يدلّ عليه ما رواه أبو داود في سننه في باب صفايا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من كتاب «الخرائج» عن أبي الطفيل قال: جاءت فاطمة إلى أبى بكر تطلب ميراثها
[١]- «شرح نهج البلاغة» ج ١٦، ص ٢٣٠- ٢٣١.
[٢]- الأنفال، ٤١.
[٣]- «دلائل الصدق» ج ٣، ص ٧٥.
[٤]- «دلائل الصدق» ج ٣، ص ٧٦.